تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولأن ( 1 ) العقد على كل منهما يمنع منه على الأخرى ، ونسبته إليهما متساوية ، ولا مرجح ، فتعين البطلان . وفيه أن المنع إنما هو حين الانفراد بل التعاقب ، وأن الاختيار مرجح . ولأنه لو صح فإما بالنسبة إليهما وفساده بين ، أو بالنسبة إلى إحداهما فإما بعينها فلا دليل ، أو لا بعينها وهو محال . ويجوز اختيار الثالث ولا استحالة ، فإن الاختيار يعينها . والوجه أن يقال : إن الجمع بينهما مفسد للعقد اتفاقا ، لا لكون النهي مفسدا ليعترض عليه ، بل لحصول الاجماع هنا على الفساد عند الجمع . ثم عند التعاقب يترجح الأول بالصحة ، ويتعين الثاني للفساد ، وهنا لا مرجح فيفسد جملة ، ووقوعه موقوفا على الاختيار خلاف الأصل والمعهود ، فإنه أمر خارج عن العقد ومتمماته ، وهو الوجه عند التعدد والتقارن ، وتجري الوجوه الأولة أيضا بأدنى تصرف . * ( وقيل ) * في النهاية ( 2 ) والمهذب ( 3 ) والجامع ( 4 ) : * ( يتخير ) * أيتهما شاء ، فيصح عقدها ويبطل الآخر ، وهو مختار المختلف ( 5 ) لصحيح جميل عن الصادق ( عليه السلام ) في رجل تزوج أختين في عقد واحد ، قال : يمسك أيتهما شاء ويخلي سبيل الأخرى ( 6 ) . ولأن العقد يقتضي الصحة ، وضميمة الغير غير مانعة كما في العقد بين محللة ومحرمة . لا يقال : هنا يتعين الصحيح والفاسد لتعين الحلال والحرام ، بخلاف ما في المسألة ، لأن الاختيار فيها يصلح معينا . والجواب : أن الخبر وإن كان صحيحا لكنه ليس نصا في المدعى ، لاحتمال أن
هامش
( 1 ) عطف على قوله : فلأنه منهي عنه . ( 2 ) النهاية : ج 2 ص 296 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 184 . ( 4 ) الجامع للشرائع : ص 429 . ( 5 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 49 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 367 ب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 1 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 202 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي