ويحتمل أن لا عدة عليها ، لكون الإصابة منه ، ولحوق النسب به ، وكونها في
حكم الإصابة الصحيحة . أو يفارقهما وينقضي عدتاهما أو عدة الأخرى خاصة
من حين المفارقة ، إلا أن يفارقهما بائنا ، فلا يعتبر العدة إلا في التي يجدد العقد
عليها من حين الإصابة إن اشترطناها . وكذا إن فارق إحداهما بائنا والأخرى
رجعيا وأراد التجديد على الأولى لزم انقضاء عدة الرجعية ، ولم يلزم انقضاء عدة
البائن إلا من حين الإصابة إن اشترطناها . وإن أراد التجديد على الرجعية لم يلزم
انقضاء عدة البائن ، وإنما يلزم انقضاء عدة الرجعية من حين الإصابة على تقدير
الاشتراط ، وثبوت المسميين لهما مبني على ثبوت المسمى بالوطء في النكاح
الفاسد .
* ( ولو أوجبنا في الفاسد مهر المثل ) * فإنما يثبت المسمى لإحداهما
ويثبت للأخرى مهر المثل ، فإن اتفق المسمى لكل منهما مع مهر مثلها فلا إشكال
* ( و ) * إن * ( اختلف ) * أي المهر أو الأمر بالاعتبارين ، أو مهر المثل مع المسمى
أو تحقق الاختلاف بين المهرين مهر المثل والمسمى * ( فالقرعة ) * أو الإيقاف
إلى الصلح .
* ( ولو اتحد العقد ) * عليهما أو تعدد واقترنا * ( بطل ) * عقدهما وفاقا
للمبسوط ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والشرائع ( 4 ) .
أما عند اتحاد العقد فلأنه منهي عنه لكون المعقود عليها غير صالحة ، وهو
يوجب الفساد وإن لم يكن في العبادات ، كما أن بيع ما نهي عن بيعه فاسد . وأما
عدم الصلاحية فلامتناع نكاح كل منهما مع الأخرى . وفيه : منع عدم الصلاحية ، بل
كل منهما صالحة للعقد ولو بالجمع ، لأنه يختار أيتهما شاء ، ولو سلم عدمها للجمع
فلا نسلم إيجابه الفساد ، وإنما يوجبه إذا لم تصلح للعقد . ولعله يندفع بأنه يكفي
عدم الصلاحية لهذا العقد .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 206 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 522 .
( 3 ) الوسيلة : ص 293 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 290 .