ذلكم " ( 1 ) و " ما طاب لكم " ( 2 ) على المنصوص المتيقن ، لعدم شمول بنت الأخ أو
الأخت النازلة إلا مجازا ، ومن الاحتياط ، وأن الحكمة فيه احترام العمة والخالة ،
ولذا جاز مع الإذن ، فتحريم النازلة أولى ، وبه قطع في المبسوط ( 3 ) .
وإنما تحرم * ( تحريم جمع ) * في عقد لا ملك ولو وطئهما كما سيأتي ، وإنما
تحرم * ( إن لم تجز الزوجة ، فإن أجازت صح ) * وقد سبق الخلاف .
* ( وله إدخال العمة والخالة علي بنت الأخ وبنت الأخت وإن كرهتا ) *
أي المدخول عليهما ، خلافا لظاهر المقنع ( 4 ) كما عرفت .
* ( والأقرب أن للعمة والخالة ) * حينئذ * ( فسخ عقدهما لو جهلتا ) * حين
العقد الدخول علي بنت الأخ أو الأخت ، لا أن عقدهما يقع باطلا إن لم ترضيا ،
لعدم الدليل عليه مع الاستصحاب . و * ( لا ) * أن لهما فسخ عقد * ( المدخول
عليها ) * ولا أنه يبطل سبق صحته ولزومه ، ولا أنه يصح العقدان من غير تسلط
على فسخ ، لعدم الفرق في الاحترام بين التقدم والتأخر ، ولخبر أبي الصباح عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة
وخالتها ( 5 ) .
ويحتمل بطلان عقدهما بناء على كون الرضا شرطا له كما هو ظاهر
النصوص ( 6 ) وفي بعضها التنصيص على البطلان . ويحتمل أن يكون لهما فسخ عقد
المدخول عليها ، لاشتراكهما في الصحة ، فكما أن لهما فسخ عقد الداخلة ، فكذا
المدخول عليهما .
وهما ضعيفان ، لأن الأصل عدم الشرطية ، والأخبار إنما تضمنت النهي
أو بطلان عقد بنت الأخ أو الأخت مع التأخر ، إلا خبر أبي الصباح ، وهو ضعيف
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) النساء : 3 .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 206 .
( 4 ) المقنع : ص 110 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 376 ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 375 ب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .