بكرا لم تدرك ، فلما دخل بها اقتضها فأفضاها ، قال : إن كان دخل حين دخل بها
ولها تسع سنين فلا شئ عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان أقل من ذلك
بقليل حين دخل بها فاقتضها فإنه قد أفسدها وعطلها على الأزواج ، فعلى الإمام
أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه ( 1 ) .
* ( و ) * على كل تقدير * ( يجب عليه الانفاق عليها إلى أن يموت
أحدهما ) * لأنه أفسدها وعطلها على الأزواج ، ولصحيح الحلبي عن
الصادق ( عليه السلام ) سأله عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ، قال : عليه الإجراء
عليها ما دامت حية ( 2 ) . ولإطلاق الخبر يلزمه الانفاق عليها ، * ( وإن طلقها ) * إن لم
تبن بالإفضاء ، بل * ( و ) * إن * ( تزوجت بغيره على إشكال ) * من الإطلاق ، ومن
أن الوجه فيه التعطيل على الأزواج ، فلا تجد من ينفق عليها ، وأنها إذا تزوجت
بغيره وجب عليه نفقتها ، فلا معنى لإيجابها على الأول .
* ( وهل تثبت هذه الأحكام في الأجنبية ؟ الأقرب نعم ) * لأن علة
التحريم إنما هو الوطء المفضي في الصغر ، لأن الزوجية ليست علة في التحريم ،
ولأنه أفحش ، فهو أولى بالعقوبة بالتحريم .
* ( و ) * لكن * ( في ) * وجوب * ( النفقة إشكال ) * من كونه أفحش وأولى
بالعقوبة ، والاشتراك في التعطيل . ومن الأصل واختصاص النص بالزوجة ، ومنع
كون الانفاق للتعطيل أو العقوبة ، بل للزوجية مع التعطيل ، وهو أقوى وفاقا
للسرائر ( 3 ) والخلاف ( 4 ) في الزنا . وعلى الأول فإن تزوجت ففيه ما تقدم ، ويحتمل
عدم التحريم للأصل ، واختصاص النص والفتوى بالزوجة ، ومنع كونه عقوبة ، ولو
سلم فلعله ، لا ينفع في الأجنبي ، لزيادة إثمه وفحش فعله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 380 ب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 381 ب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 4 .
( 3 ) لم نقف على كلام صريح له في ذلك ، راجع السرائر : ج 2 ص 532 ، وج 3 ص 443 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصداق ج 4 ص 395 المسألة 41 .