والصواب وفاقا للسرائر ( 1 ) والمختلف ( 2 ) : أنه إن تحقق الاجماع في المسألة
فهو الدليل ، وإلا أشكل ، خصوصا في العمة ، إذ لم نقف فيها على خبر ، ثم المعروف
الاقتصار على العمة والخالة ، والظاهر منهما القريبتان لا دليل على التعدي إلى
البعيدتين .
* ( ولو وطأ ) * العمة أو الخالة * ( لشبهة فالأقرب ) * على القول بأن وطء
الشبهة لا ينشر الحرمة * ( عدم التحريم ) * لخروجه عن النص والفتوى ، ووجه
الخلاف أن الشبهة أولى من الزنا بالنشر .
* ( ولو سبق العقد ) * على البنت * ( الزنا ) * بهما * ( فلا تحريم ) * للأصل ، من
غير معارض من نص أو فتوى ، وعموم " عدم فساد الحلال بالحرام " ( 3 ) والنص
لا يتناول إلا التزوج بالبنت .
* ( وفي بنتهما مجازا ) * أي بنت البنت أو الابن فنازلة * ( أو رضاعا
إشكال ) * أما في الأولى فمن تنزل الزنا هنا منزلة الوطء الصحيح في نشر الحرمة ،
فيتعدى إلى البنات مجازا ، ولتسميتهن بنات كثيرا وهو اختيار الوسيلة ( 4 )
والجامع ( 5 ) ومن الخروج عن النص والفتوى ، لكون الإطلاق عليهن مجازيا ، وهو
أقرب . وأما في الثانية فمن الخروج عن النص والفتوى ، ومن عموم كون الرضاع
كالنسب ، وهو أقرب .
* ( الثامن : لا يحل وطء الزوجة الصغيرة ) * إجماعا ، وهي * ( قبل أن تبلغ
تسعا ، فإن فعل لم تحرم على الأصح ) * للأصل ، خلافا للنهاية ( 6 ) والتهذيب ( 7 )
والسرائر ( 8 ) لمرسل يعقوب بن يزيد عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا خطب الرجل المرأة
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 529 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 7 ص 43 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 328 ب 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .
( 4 ) الوسيلة : ص 292 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 427 .
( 6 ) النهاية : ج 2 ص 292 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 311 ذيل الحديث 1291 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 530 .