تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
ظاهرة إلا إذا أريد وطء غير الزاني . وفي الثاني : أنه خلاف الأصل ، مع أن الظاهر من " طاب " حل ، ومن " ما وراء ذلكم " سائر الأصناف من النساء ، ولا ينافيه عروض الحرمة لعروض زنا ونحوه . وقوله : " وإن كانت مشهورة بالزنا " إشارة إلى خلاف ما في الأخبار من النهي عن الكواشف والبغايا ( 1 ) وأن الآية ( 2 ) في المشهورين والمشهورات بالزنا . ونحو صحيح الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا ، ولا تزوج الرجل المعلن بالزنا إلا أن تعرف منهما التوبة ( 3 ) . بحمل هذه على الكراهة جمعا ، وفيه نظر . * ( ولو أصرت امرأته على الزنا ، فالأصح أنها لا تحرم ) * وفاقا للمشهور ، لعموم : " إن الحرام لا يفسد الحلال " ( 4 ) وللأصل ، ولخبر عباد بن صهيب عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني ، وإن لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شئ ( 5 ) . وفي المبسوط : إن الزوجية باقية إجماعا إلا الحسن البصري ( 6 ) وحرمها المفيد ( 7 ) وسلار ( 8 ) . ويمكن الاستدلال لهما أولا بالآية ، وفيه : أن استدامة النكاح ليس نكاحا ، وإن حمل النكاح فيه على الوطء لم يفد المدعى ، إلا أن يراد وطء غير الزاني ، ويكون عدم التوبة إصرارا ، على أن المفيد صرح بوجوب المفارقة ، ولا يفيده الآية ولا ينفعها المفارقة ، لحرمة نكاحها على غيره عنده . وثانيا بالاحتراز عن اختلاط مائه بماء الزنا ، ولذا ورد في الأخبار أن من أراد التزوج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 335 ب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 2 ) النور : 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 335 ب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 328 ب 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 333 ب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 . ( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 202 . ( 7 ) المقنعة : ص 504 . ( 8 ) المراسم : 149 .