ظاهرة إلا إذا أريد وطء غير الزاني . وفي الثاني : أنه خلاف الأصل ، مع أن الظاهر
من " طاب " حل ، ومن " ما وراء ذلكم " سائر الأصناف من النساء ، ولا ينافيه
عروض الحرمة لعروض زنا ونحوه . وقوله : " وإن كانت مشهورة بالزنا " إشارة إلى
خلاف ما في الأخبار من النهي عن الكواشف والبغايا ( 1 ) وأن الآية ( 2 ) في
المشهورين والمشهورات بالزنا . ونحو صحيح الحلبي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا ، ولا تزوج الرجل المعلن بالزنا إلا أن تعرف منهما
التوبة ( 3 ) . بحمل هذه على الكراهة جمعا ، وفيه نظر .
* ( ولو أصرت امرأته على الزنا ، فالأصح أنها لا تحرم ) * وفاقا للمشهور ،
لعموم : " إن الحرام لا يفسد الحلال " ( 4 ) وللأصل ، ولخبر عباد بن صهيب عن
الصادق ( عليه السلام ) قال : لا بأس أن يمسك الرجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني ،
وإن لم يقم عليها الحد فليس عليه من إثمها شئ ( 5 ) .
وفي المبسوط : إن الزوجية باقية إجماعا إلا الحسن البصري ( 6 ) وحرمها
المفيد ( 7 ) وسلار ( 8 ) . ويمكن الاستدلال لهما أولا بالآية ، وفيه : أن استدامة النكاح
ليس نكاحا ، وإن حمل النكاح فيه على الوطء لم يفد المدعى ، إلا أن يراد وطء
غير الزاني ، ويكون عدم التوبة إصرارا ، على أن المفيد صرح بوجوب المفارقة ،
ولا يفيده الآية ولا ينفعها المفارقة ، لحرمة نكاحها على غيره عنده . وثانيا
بالاحتراز عن اختلاط مائه بماء الزنا ، ولذا ورد في الأخبار أن من أراد التزوج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 335 ب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 2 ) النور : 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 335 ب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 328 ب 9 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 333 ب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 6 ) المبسوط : ج 4 ص 202 .
( 7 ) المقنعة : ص 504 .
( 8 ) المراسم : 149 .