والشروع في العدة أولا ، وكون مدة التربص عدة حقيقة ، ولذا لم يستقرب فيها
عدم التحريم .
* ( الثالث : لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية ) * بالوصف أو الإضافة
* ( حرمت عليه أبدا ) * قطع به الأصحاب إلا المحقق في الشرائع ( 1 ) وحكى عليه
الاجماع في ذات العدة في الإنتصار ( 2 ) وليس عليه نص بخصوصه . ويجوز أن
يكون المستند فيه - إن لم يكن عليه إجماع - أن النكاح محرم ، فالزنا أولى ،
أو الدخول مع النكاح محرم فلا معه أولى .
* ( ولو لم تكن إحداهما لم تحرم ، سواء كانت ذات عدة بائن ) *
بالإضافة وهو يؤيد الإضافة في الأول * ( أو لا وإن كانت مشهورة بالزنا ) *
تابت أم لا ، للأصل والخبر ( 3 ) خلافا للشيخين ( 4 ) وجماعة حيث شرطوا التوبة
لظاهر الآية ( 5 ) . وخبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يحل له أن
يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ فقال : إن أنس منها رشدا فنعم ، وإلا فليراودها على
الحرام ، فإن تابعته فهي عليه حرام ، وإن أبت فليتزوجها ( 6 ) . ونحوه مضمر أبي
بصير ( 7 ) وهما ضعيفان .
وأجيب عن الآية تارة بأن المراد بالنكاح الوطء ، وأخرى بأنها منسوخة
بقوله تعالى : " وأنكحوا الأيامى منكم " ( 8 ) أو بقوله : " فانكحوا ما طاب لكم " ( 9 )
وقوله : " وأحل لكم ما وراء ذلكم " ( 10 ) .
وفي الأول : أنه خلاف الظاهر ، فإنه إن أريد الوطء لم يظهر للكلام فائدة
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 292 .
( 2 ) الإنتصار : ص 107 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 333 ب 12 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 4 ) المقنعة : ص 504 ، النهاية : ج 2 ص 300 .
( 5 ) النور : 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 331 ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 332 ب 11 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 7 .
( 8 ) النور : 32 .
( 9 ) النساء : 3 .
( 10 ) النساء : 24 .