ويشكل التحريم من أحد الجانبين خاصة ، إلا أن يقال بالحل للآخر إن جهل
التحريم أو شخص المعقود عليها ثانيا ، ولكن لا يظهر الفرق بينه وبين صورة
علمهما ، إلا بأن يقال بلزوم العقد حينئذ وإن تجدد العلم بالتحريم أو الشخص
بعد العقد .
ويمكن أن يكون التحريم ثابتا لهما أيضا ، لكن للعالم بالذات وللجاهل
بالواسطة ، لكون التحريم عقوبة على العقد ، ولا عقوبة إلا على العالم .
ويحتمل أن لا يكون العقد باطلا حين جهل أحدهما وإن كانا حين العقد
الثاني عالمين بالحكم والشخص وإن أثم العالم ، لكن لا نعرف به قائلا ، وأن
لا يكون المراد في الخبر والفتوى الفرق بين علمهما وعلم أحدهما ، بل المراد إبانة
التساوي بين الصورتين .
* ( ولو تزوج بذات بعل ففي إلحاقه بالمعتدة ) * أي بالتزوج بها * ( إشكال
ينشأ من عدم التنصيص ) * عليه من الأصحاب والأخبار ، إلا في أخبار غير
صحيحة كموثق أديم بن الحر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : التي تتزوج ولها زوج
يفرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا ( 1 ) . مع أن الأصل الإباحة . وعن عبد الرحمان بن
الحجاج عن الصادق ( عليه السلام ) من تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلقها الأول أو
مات عنها ثم علم الآخر أيراجعها ؟ قال : لا حتى تنقضي عدتها ( 2 ) . * ( ومن أولوية
التحريم ) * لأن علاقة الزوجية أقوى من العدة ، وفي استلزامه لأولوية التحريم
منع ، ولا فرق بين ما إذا دخل أو لم يدخل ، فإن الدخول هنا ليس من الزنا بذات
البعل ، فإن الفرض أنه تزوج بها ، والظاهر حينئذ أن الدخول لشبهة الحلية . ولو
عمل بالأخبار الواردة بالتحريم هنا أمكن الحكم بالتحريم مطلقا ، مع الجهل
والعلم ، ومع الدخول وبدونه ، لإطلاقها .
* ( ولا فرق في العدة ) * الموجبة للتحريم بالنكاح فيها * ( بين ) * عدة الفراق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 341 ب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .