أيمانكم " ( 1 ) ومنع كون النكاح بمعنى الوطء لغة ، لما عرفت سابقا ، وعموم : لا يحرم
الحرام الحلال ( 2 ) . وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر زرارة : إن زنى رجل بامرأة أبيه
أو بجارية أبيه فإن ذلك لا يحرمها على زوجها ولا يحرم الجارية على سيدها ،
إنما يحرم ذلك منه إذا كان أتى الجارية وهي حلال ، فلا تحل تلك الجارية أبدا
لأبيه ولا لابنه ( 3 ) وهو قول ابن إدريس ( 4 ) .
* ( وليس لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو ملك أو إباحة ) *
اتفاقا * ( وللأب التقويم ) * لمملوكة الابن وابتياعها منه ولاية * ( مع الصغر ) * مع
المصلحة ، وقيل : مع انتفاء المفسدة ، لعموم الأخبار ، كصحيح أبي الصباح عن
الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح أن
يطأها ؟ فقال : يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ، ويكون لولده عليه ثمنها ( 5 ) . وحسن
عبد الرحمان بن الحجاج قال للكاظم ( عليه السلام ) : الرجل يكون لابنه جارية أله أن
يطأها ؟ فقال : يقومها على نفسه قيمة ، ويشهد على نفسه بثمنها أحب إلي ( 6 ) .
* ( ولو وطأ الأب أو الابن زوجة الآخر أو مملوكته الموطوءة بزنا أو
شبهة فالأصح أنه لا يوجب التحريم ) * وفاقا للأكثر للأصل ، وعموم : " الحرام
لا يحرم الحلال " ( 7 ) " وما ملكت أيمانكم " ( 8 ) وخصوص خبر عمار المتقدم ، وخبر
مرازم سمع الصادق ( عليه السلام ) وسئل عن امرأة أمرت ابنها أن يقع على جارية لأبيه
فوقع ، فقال : أثمت وأثم ابنها . وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له :
هامش
( 1 ) النساء : 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 320 ب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 319 ب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 1 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 524 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 543 ب 40 من أبواب النكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 543 ب 40 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 320 ب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 5 .
( 8 ) النساء : 23 .