تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وصحيح منصور بن حازم قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بأمها ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا ، فقلت : جعلت فداك ما يفخر الشيعة إلا بقضاء علي ( عليه السلام ) في هذه الشمخية التي أفتى بها ابن مسعود أنه لا بأس بذلك ، ثم أتى عليا ( عليه السلام ) فسأله فقال له علي ( عليه السلام ) : من أين أخذتها ؟ فقال : من قول الله عز وجل : و " ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " فقال علي ( عليه السلام ) : إن هذه مستثناة وهذه مرسلة وأمهات نسائكم ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) للرجل : أما تسمع ما يروي هذا عن علي ( عليه السلام ) ؟ فلما قمت ندمت وقلت : أي شئ صنعت يقول هو : قد فعله رجل منا فلم نر به بأسا ، وأقول أنا : قضى علي ( عليه السلام ) فيها فلقيته بعد ذلك فقلت : جعلت فداك مسألة الرجل إنما كان الذي كنت تقول كان زلة مني فما تقول فيها ؟ فقال : يا شيخ تخبرني أن عليا ( عليه السلام ) قضى فيها وتسألني فما تقول فيها ؟ ! ( 1 ) . وصحيح صفوان بن يحيى عن محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت له : رجل تزوج امرأة ودخل بها ثم ماتت أيحل له أن يتزوج أمها ؟ قال : سبحان الله كيف تحل له أمها وقد دخل بها ؟ ! قال : قلت له : فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها تحل له أمها ؟ قال : وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها ؟ ( 2 ) . ولأن الظاهر من الآية كون الدخول قيدا للنساء في الجملتين ، لأن ظاهر الصفة والشرط ونحوهما إذا تعقب جملا متعاطفة رجوعها إلى الكل تسوية بينها ، وللأصل . والجواب عن الأول : أن قوله : " يعني إذا تزوج المرأة " إلى آخر الكلام إنما هو من كلام الراوي في تفسيره ، ولا يتعين كلامه ( عليه السلام ) لهذا المعنى ، لجواز رجوع ضمير " بها " إلى الأم ، فالمعنى أنه إذا لم يدخل بالأم كانت هي والبنت سواء في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 354 ب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 356 ب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 5 .