الحل ، على أنه مضطرب الاسناد كما ذكره الشيخ ، قال : لأن الأصل فيه جميل ،
وحماد بن عثمان ، وهما تارة يرويان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بلا واسطة ، وأخرى
يرويانه عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ثم إن جميلا تارة يرويه مرسلا عن
بعض أصحابه عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعف
الاحتجاج به ( 1 ) .
وعن الثاني أنه يحتمل الخلاف .
والثالث مضمر ، ويشمل الثلاثة مخالفة ظاهر الكتاب كما سيظهر .
وعن الرابع أن الظاهر في القيد بعد الجمل المتعاطفة التعلق بالأخيرة ، لأصالة
بقاء ما قبلها على الإطلاق وخصوصا في هذه الآية ، لأنه إن علق بالجملتين مجرد
قوله الآتي : " دخلتم بهن " لزم الفصل بين الصفة وموصوفها بأجنبيات وإن علق
بهما جملة قوله : " من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " لم يصح إلا أن تكون " من "
باعتبار الأولى بيانية وباعتبار الثانية ابتدائية ، إلا أن يحمل بالنسبة إليهما على
الاتصالية ، ويكون المجموع حالا عن أمهات النساء والربائب جميعا .
* ( وهل يشترط ) * في التحريم * ( لزومه ) * أي العقد * ( مطلقا أو من طرفه
أو ) * الوجه عدمه أي * ( عدم ) * اشتراطه * ( مطلقا ؟ نظر ) * من الشك في كون
الإجازة متممة للعقد أو كاشفة عن صحته ، وفي أن الصحة هل يتبعض بتبعض
الإجازة ، وفي أن اللزوم من طرف يوجب ترتب آثاره عليه مطلقا وفي صدق
" نسائكم " بدون اللزوم ؟ وهو الوجه الوجيه في التردد ، والاحتياط يرجح الأخير
كالأصل الأول .
* ( فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة ) * أو الكبيرة * ( ففي
تحريم الأم قبل الإجازة ) * منها * ( أو بعد فسخها له مع البلوغ ) * أي في
التحريم في الصورتين * ( نظر ) * من تحقق العقد ولزومه من الزوج وكون الفسخ
مزيلا له بعد الثبوت ، ومن عدم اللزوم منها وكشف الفسخ عن الفساد . ويقوى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 275 ذيل الحديث 1169 .