* ( إنها ) * أي النظر وما بعده * ( تحرم ) * المرأة ، وأن المرأة المنظورة والملموسة
تحرم * ( على أبي اللامس والناظر وابنه خاصة ) * أي نشر الحرمة في هذه
المسألة خاصة دون أم المنظورة إلى آخره ، أو متصل بقوله : * ( فيما يملكانه ) * أي
الحرمة إنما هي في الأمة دون الأجنبية .
وعلى التقديرين يجوز أن يكون " ما " عبارة عن المرأة وعن النظر وما بعده ،
فإن النظر واللمس إنما يملكان في الزوجة والأمة ، والأولى خارجة عن المسألة ،
لكنه حينئذ يشمل أمة الغير المحللة له . ودليل هذا القول أنها أقوى من العقد فإذا
حرمت به حرمت بها ، وأخبار :
منها : صحيح ابن بزيع سأل الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل تكون له الجارية فقبلها ( 1 )
هل تحل لولده ؟ فقال : بشهوة ؟ قال : نعم ، قال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثم قال
ابتداء منه : إن جردها فنظر إليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه ، قلت : إذا نظر إلى
جسدها ، فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه ( 2 ) .
وصحيح ابن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل تكون عنده الجارية يجردها
وينظر إلى جسدها نظر شهوة هل تحل لأبيه ، وإن فعل أبوه هل تحل لابنه ؟ قال : إذا
نظر إليها بشهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه ، وإن فعل ذلك
الابن لم تحل للأب ( 3 ) .
وهو يدل على الحرمة إذا نظر إلى ما لا يحل النظر إليه لغير المالك وإن لم يكن
بشهوة ؟
وقال المفيد بالحرمة على الابن دون الأب ( 4 ) والتقي ( 5 ) وسلار ( 6 ) أيضا اقتصرا
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : فيقبلها .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 317 ب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 318 ب 3 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 6 .
( 4 ) المقنعة : ص 543 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 286 .
( 6 ) المراسم : ص 149 .