البئر في ملكه ) * فكما لا يضمن ما تردى فيه فكذا هنا ، ولكونه حينئذ مجرد
إحسان : " وما على المحسنين من سبيل " وهو صريح المبسوط ( 1 ) . ومن أنه إتلاف
لمتقوم مضمون لا لمصلحة من أتلف عليه ، فلا يتفاوت فيه الحال بين قصد الإفساد
وعدمه ، والضرورة وعدمها .
وإباحة السبب ( 2 ) لا يسقط الضمان ، كما إذا أقرت بالنكاح لزيد لزعمها ذلك
ثم تغير اعتقادها فأقرت لعمرو مع كونها محسنة آتية بالواجب عليها . والفرق بينه
وبين الحفر ظاهر ، لانفكاك الثاني عن الإتلاف دون الأول .
ويندفع بأن من البين أنه تسبيب لا إتلاف ، والأصل فيه عدم الضمان إلى أن
يتبين الخلاف كما ذكر .
* ( الثالث عشر : لو سعت الزوجة الصغيرة فارتضعت من الزوجة
الكبيرة وهي نائمة ) * أو بحكمها * ( رجع في مال الصغيرة بمهر الكبيرة أو
بنصفه على إشكال ) * من الإتلاف من غير إحسان ، ومن انتفاء القصد ، فيمكن
رجوع الإشكال إلى كل من أصل ضمان البضع وقدر المضمون من الكل أو النصف
وخصوص ضمان الطفل هنا .
* ( فإن أرضعتها عشر رضعات ثم نامت فارتضعت ) * منها * ( خمسة ) *
وهي نائمة * ( احتمل الحوالة بالتحريم ) * أي الفسخ * ( على الأخيرة ) * وجعل
ما تقدمه شرطا * ( فالحكم كما لو كانت نائمة في الجميع ) * وهو أقوى ،
خصوصا مع اشتراط قصد الإفساد ، فيكون كما لو أن أحدا أبطل طيران صيد ثم
آخر عدوه ، كان الصيد للأخير ، فلا ضمان على الكبيرة ، ولا مهر للصغيرة ، لأن
فسخ نكاحها من قبل نفسها ، ورجع بمهر الكبيرة في مال الصغيرة على الإشكال .
* ( والتقسيط ) * لكون الجميع علة تامة ، وقد عرفت عدم استقلال الجزء
الأخير * ( فيسقط ثلث مهر الرضيعة بسبب فعلها ، ونصف المهر ، لوجود
الفرقة قبل الدخول ، ويسقط ثلثا مهر الكبيرة ) * بفعلها . * ( فإن كانت غير
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 298 .
( 2 ) في ن : المسبب .