تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
التعبير الإبانة عن علة الجواز ، بأن غاية أختها أن يكون أخت زوجتها وهي لا تحرم إلا بالمصاهرة . ويحتمل بعيدا أن يرجع ضمير زوجته إلى صاحب اللبن ، أي الأخت من الرضاع لزوجة صاحب اللبن ، وهو بعيد من وجوه لا يخفى . والظاهر تعلق الجار بالأخت ، ورجوع الضمير إلى أب المرتضع ، أي الأخت من الرضاع لزوجته ، ولكنه لا يصح ، لأن الجمع بين الأختين لا خلاف في حرمته وإن كانتا أختين من الرضاع ، وسيصرح به في غير موضع ، ولأنه لا يتفرع الحلية على ما قدمه ، فإن حرمتها حرمة بالمصاهرة الناشئة عن النسب ، فإن الأخت من الرضاع بمنزلة الأخت من النسب ، وهي حرام جمعا . * ( وأن ينكح الأخ من الرضاع أم أخيه نسبا ) * أو رضاعا من غير من ارتضعا منها * ( وبالعكس ) * أي ينكح الأخ نسبا أم أخيه رضاعا ، والوجه فيهما أن أم الأخ إذا لم تكن أمه إنما تحرم عليه بنكاح الأب لها وهو مصاهرة . * ( والحرمة التي انتشرت من المرتضع إلى المرضعة وفحلها ، بمعنى أنه صار كابن النسب لهما ) * فيتعدى الحرمة إليهما وإلى نسلهما ومن في طبقتهما ، لأنهم خؤولة أو عمومة أو أعلى منهما ، لأن ولد الولد ولد . * ( و ) * الحرمة * ( التي انتشرت منهما إليه موقوفة عليه وعلى نسله ، دون من هو في طبقته من إخوته وأخواته ) * فإن إخوة الابن إنما يحرمون على الأم لكونها حليلة الأب ، وأخوات الابن إنما يحرمن على الأب للدخول بأمهن ، وليس هنا شئ من ذلك . * ( أو أعلى منه كآبائه وأمهاته . فللفحل نكاح أم المرتضع ) * لأن غايتها كونها أم الولد * ( وأخته ) * لعدم الدخول بأمها * ( وجدته ) * وإن كانت لأمه ، لعدم نكاح الأم . وهذا الضابط في المعنى موافق لما قبله من أنه إنما يحرم من الرضاع المحرمات بالنسب وما يتبعه دون المحرمات بالمصاهرة ، ويستثنى من الأعلى أبو المرتضع وإن علا ، فيحرم عليه أولاد الفحل والمرضعة على ما تقدم ، وكذا أمها
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 153 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي