تأكيدا للأول مفسرا به . واعتبر الحسن الفطام ( 1 ) فيحتمل أن يكون مراده الحولين ،
وأن يكون اعتبر ظاهر نحو الخبرين .
* ( ويعتبر ) * الكون في الحولين * ( في المرتضع إجماعا ) * كما في
الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) . واعتبر أبو علي ( 4 ) ما بعد الحولين إن لم يتخلل فطام . ولعله
استند إلى مفهوم ما نطق من الأخبار بأنه لا رضاع بعد فطام ( 5 ) وخبر داود بن
الحصين عن الصادق ( عليه السلام ) : الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرم ( 6 ) .
وهو مع الضعف معارض بأخبار الحولين ( 7 ) . وأما المفهوم فمع الضعف قد
عرفت اندفاعه هنا بأنه معنى الفطام .
* ( دون ولد المرضعة على الأقوى ) * وفاقا لابن إدريس ( 8 ) والمحقق ( 9 )
للعموم ، وخلافا للتقي ( 10 ) وابني زهرة ( 11 ) وحمزة ( 12 ) للإجماع كما ادعاه ابن زهرة ،
وهو ممنوع ، بل ادعى الاجماع على خلافه ، ولإطلاق : " لا رضاع بعد فطام "
وأخبار الحولين ، مع الأصل .
والجواب : أن الظاهر ( 13 ) فطام المرتضع والحولان من سنه ، والأصل معارض
بالعموم . ولأن ابن فضال سأل ابن بكير عن امرأة أرضعت غلاما سنتين ، ثم
أرضعت صبية لها أقل من سنتين حتى تمت السنتان ، أيفسد ذلك بينهما ؟ قال :
لا يفسد ذلك بينهما ، لأنه رضاع بعد فطام ، وإنما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا رضاع
هامش
( 1 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 13 .
( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 100 المسألة 5 .
( 3 ) الغنية : ص 335 .
( 4 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 12 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 291 ب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 292 ب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 7 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 290 ب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 519 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 2 ص 283 .
( 10 ) الكافي في الفقه : ص 285 .
( 11 ) الغنية : ص 335 .
( 12 ) الوسيلة : ص 301 .
( 13 ) في " ن " زيادة : منه .