وقوع الرضاع في الحولين ، ولا ينافيه قيد الكاملين .
* ( ولا حكم لما دون ) * ذلك إلا على مذهب أبي علي فقد اجتزأ برضعة
واحدة قال : وهي ما ملأت بطن الصبي ( 1 ) . ولم يعتبره لندرته .
وأما صحيح علي بن مهزيار ، كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) يسأله عما يحرم من
الرضاع ؟ فكتب : قليله وكثيره حرام ( 2 ) . فظاهره أن يحرم فيه بسكون الحاء وضم
الراء ، وأنه سأل عما يحرم منه بعد الفطام فلا تعلق له بما نحن فيه .
وأما نحو مرسل ابن أبي عمير عن الصادق ( عليه السلام ) قال : الرضاع الذي ينبت
اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلع ويمتلئ وينتهي نفسه ( 3 ) فالمراد به أنه
لا بد في كل رضعة من العدد المعتبر ذلك ، لا أن رضعة واحدة كذلك نبت ( 4 ) . [ وفي
التبيان عن بعض الأصحاب قول بتحريم قليله كأبي حنيف ( 5 ) ] ( 6 ) .
* ( الثاني : يشترط كمالية الرضعات ) * للأصل والتبادر والتصريح بها في
الأخبار كما سمعت * ( وتواليها ) * بالمعنى الذي يأتي * ( والارتضاع من الثدي ) *
كما عرفت .
* ( فلو ارتضع رضعة ناقصة لم تحتسب من العدد ) * ولا من رضعات
اليوم والليلة ، نعم لو ارتضع أياما بلياليها رضعات كلها ناقصة إلا أنه علم نبات
اللحم واشتداد العظم بها ، ثبتت الحرمة .
* ( والمرجع في كمالية الرضعة إلى العرف ) * فإنه المحكم فيما لم يقدر
شرعا . * ( وقيل ) * المرجع * ( أن يروي الطفل ويصدر من قبل نفسه ) * والقولان
مذكوران في المبسوط ، ونسب الثاني إلى أصحابنا ( 7 ) . وفي الخلاف قطع به ، ونسب
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 7 ص 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 285 ب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 290 ب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2 .
( 4 ) في ن : " فهي ما ينبت " .
( 5 ) التبيان : ج 3 ص 160 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ن " .
( 7 ) المبسوط : ج 5 ص 294 .