وأنبت اللحم ، فأما الرضعة والرضعتان والثلاث حتى بلغ عشرا إذا كن متفرقات
فلا بأس ( 1 ) .
وخبر عمر بن يزيد سأله ( عليه السلام ) عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين ، فقال :
لا يحرم ، قال : فعددت عليه حتى أكمل عشر رضعات ، فقال : إذا كانت متفرقة
فلا ( 2 ) . وهو مع ضعفهما سندا ودلالة لكونها بالمفهوم يجوز أن يكونا بمعنى أن
العشر إذا اتصلت ، فربما أنبتت اللحم وشدت العظم ، أو كانت رضعات يوم وليلة
فأفادت الحرمة ، بخلاف المتفرقات فهي لا تحرم مطلقا . وتردد ابن إدريس ( 3 ) .
وحكى الصدوق في المقنع عن شيخه محمد بن الحسن اعتبار خمسة عشر
يوما بلياليها ، وذكر أنه رواية ( 4 ) .
وفي الصحيح عن العلاء بن رزين عن الصادق ( عليه السلام ) : لا يحرم من الرضاع إلا
ما ارتضع من ثدي واحد سنة ( 5 ) . وهو نادر ، مخالف للأخبار والفتاوى ، ويمكن أن
يكون سنة بكسر السين مشددا منصوبا مضافا إلى الارتضاع أو في سنته أو بضمها
مشددا منصوبا أي ارتضاع سنة ، أي ما كان الارتضاع في الحولين ، لأنه من
الارتضاع ، ولأنه السنة ( 6 ) .
وفي الصحيح عن الحلبي عنه ( عليه السلام ) قال : لا يحرم من الرضاع إلا ما كان
حولين كاملين ( 7 ) . ونحوه عن عبيد بن زرارة عنه ( عليه السلام ) ( 8 ) . ولا بد من حملهما على
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ح 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 283 ب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 5 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 551 .
( 4 ) لم نعثر عليه في المقنع وحكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : ج 7 ص 7 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 286 ب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 13 .
( 6 ) في ن العبارة هكذا : " ويمكن أن يكون سنة بالتشديد أي ما كان الارتضاع في الحولين لأنه
السنة " .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 292 ب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 10 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 292 ب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ذيل الحديث 8 .