ولشمول الرضاع له ، وهو ممنوع كما عرفت . وفي حكم وجور الحليب الوجور من
الثدي ، فإن المعتبر هو ما بالتقامه الثدي وامتصاصه .
* ( الركن الثالث : المحل ) *
* ( وهو معدة الصبي الحي ، فلا اعتبار ) * بغير المعدة ، ولا * ( بالإيصال إلى
معدة الميت ) * لعدم الامتصاص والارتضاع والاغتذاء ونبات اللحم وشد العظم .
* ( فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا له ) * ولا المرأة أما له
* ( ولا زوجته حليلة ابن ، ولا ) * اعتبار * ( بالإيصال ) * ولو بالامتصاص من
الثدي * ( إلى جوف الكبير ) * وهو هنا من * ( بعد الحولين ) * لما سيأتي من اعتبار
كونه فيهما .
* ( المطلب الثاني في شرائطه ، وهي أربعة ) *
كذا في النسخ حتى التي بخطه رحمه الله ، والمذكور ثلاثة ، وفي التحرير أيضا
جعلها أربعة ، لكن ذكر : منها كون اللبن عن نكاح صحيح ( 1 ) ولم يذكره في الكتاب ،
ويمكن التكلف بتضمين الأول شرطين : أحدهما : الارتضاع من الثدي أو التوالي .
* ( الأول : الكمية ) * وهي معتبرة عند علمائنا أجمع ، فلا عبرة بأقل المسمى .
* ( ويعتبر التقدير ) * عند المعظم * ( بأحد أمور ثلاثة ) * كلها أصول ، أو الأصل هو
العدد وإنما يعتبر الآخران عند عدم الانضباط بالعدد ، أو الأصل هو الأول
والباقيان علامتان له ، وهو الأظهر اعتبارا ومن الأخبار كما يظهر .
* ( إما ما أنبت اللحم وشد العظم ) * وهو تقدير بالأثر المترتب عليه ،
ولا خلاف في اعتباره ، ولكن الشهيد ( 2 ) اكتفى بأحد الأمرين ، ولعل المراد بهما
ما فوق أقل المسمى ، أو حصول اليقين بهما ، لإمكان أن يفسد اللبن ، فلا يتخلف
بدل ما تحلل منهما . أو يقال : وإن نبت اللحم بأقل المسمى لكن لا يشتد العظم
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 9 س 14 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : ج 5 ص 156 .