سيأتي من صحيح الحلبي ، ولحرمة سقي الطفل المسكر ، للأخبار ( 1 ) ولبن من
يشربه قريب منه ، وظاهر الأمر في الأخبار الوجوب ، والظاهر جواز الإكراه على
المنع إن اشترط عليهن التجنب إن لم نقل بجوازه مطلقا من باب النهي عن المنكر ،
إذ لا فرق في التكليف بين المسلم وغيره . * ( ويكره أن يسلمه إليها لتحمله إلى
منزلها ) * لأنها غير مأمونة ، وربما سقته مسكرا أو لحم خنزير ، ولصحيح الحلبي
قال : سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في
بيتها أو ترضعه في بيته ، قال : ترضعه لك اليهودية والنصرانية وتمنعها من شرب
الخمر وما لا يحل مثل لحم الخنزير ، ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن ( 2 ) .
* ( واسترضاع من ولادتها ) * التي منها اللبن * ( عن زنا ) * لنحو صحيح علي
ابن جعفر سأل أخاه موسى ( عليه السلام ) عن امرأة زنت هل تصلح أن تسترضع ؟ قال :
لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا ( 3 ) .
* ( وروي ) * بعدة طرق * ( إباحة الأمة ) * الزانية * ( منه ) * أي مما فعلت ، أو
الأمة مرضعة من لبن الزنا * ( ليطيب اللبن ) * ففي حسن هشام بن سالم وجميل بن
دراج وسعد بن أبي خلف عن الصادق ( عليه السلام ) : في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت
يحتاج إلى لبنها ، قال : مرها فلتحللها يطيب اللبن ( 4 ) . وسأل إسحاق بن عمار
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن غلام له وثب على جارية له فأحبلها فولدت واحتيج إلى لبنها ،
قال : فإن أحللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها ؟ قال : نعم ( 5 ) . ولا بأس بالعمل بهذه
الأخبار ، لكثرتها من غير معارض . وأما حملها على أنه كان النكاح بغير إذن السيد
كان فضوليا - والتحليل هو الإجازة - فمع انتفاء الحاجة إليه ، مخالف لألفاظها .
* ( و ) * يكره * ( استرضاع ولد الزنا ) * لما مر من خبري علي بن جعفر ومحمد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 245 ب 10 من أبواب الأشربة المحرمة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 186 ب 76 من أبواب أحكام الأولاد ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 184 ب 75 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 4 .