* ( والأقرب مطالبتها بجواب مسموع ، لأنها أجابت بسبق كل منهما
وهو محال ) * وجوابها إن أثبت الدعوى فإنما هو إذا كان مسموعا ، ولو سلم
فغايته أن يكون كما لو حلفا أو نكلا ، وقد عرفت أن الأصح عدم الفساد .
* ( وإن اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه ) * كما في المبسوط ( 1 ) سواء
اعترفت بعده للآخر أم لا * ( على إشكال ينشأ ) * من أن الزوجين إذا تصادقا
على الزوجية ثبتت ، ولم يلتفت إلى دعوى الزوجية من آخر إلى أن يقيم البينة ،
وأنها بمنزلة من في يده عين تداعاها اثنان فاعترف لأحدهما . و * ( من كون
الخصم هو الزوج الآخر ) * ولا يسمع إقرارها في حقه حينئذ ( 2 ) فإقرارها
مسموع في حقها ، ويبقى التداعي بين الرجلين .
والفرق بينه وبين من ادعى زوجية امرأة عقد عليها غيره [ أو تصادقا سابقا
على الزوجية من غير معارض ] ( 3 ) أن التداعي بينهما قد سبق اعترافها ، فيقع
الإشكال في أن اعترافها هل يقطع التداعي مع تعلقه بحق الغير ومساواته لحق
المقر له ؟ ( 4 ) وإليه أشار بالحصر في قوله : " هو الزوج الآخر " . وبه يندفع ما قيل من
أنه لا حق له عليها فإنه مشروط بالسبق وهو مجهول .
* ( و ) * على الأول * ( هل ) * عليها أن * ( تحلف للآخر ؟ فيه إشكال ينشأ
من وجوب غرمها لمهر المثل للثاني لو اعترفت له ) * بعد اعترافها للأول ،
لأنها فوتت عليه بضعه * ( وعدمه ) * لأن البضع منفعة ومنافع الحر لا تضمن ، فإن
وجب حلفت ، لأنها والزوج الآخر بمنزلة المتداعيين في مهر المثل ، فلا بد أن
تحلف ، فإن نكلت وحلف ثبت له مهر المثل ، وإن لم يجب لم تحلف ، لعدم الفائدة .
والاعتراض بأنه لما ثبت النكاح باعترافها للأول لم يسمع دعوى الثاني
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 182 .
( 2 ) في ن : وحينئذ .
( 3 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ن .
( 4 ) في ن زيادة : والفرق بينه وبين ما إذا تصادقها على الزوجية من غير معارض ثم ظهر
المعارض واضح .