وقوى في التذكرة الإجبار على الطلاق ، ثم استشكل بالإجبار ( 1 ) .
* ( أو علم أن أحدهما قبل الآخر لا بعينه ) * .
وما في المبسوط والتحرير من بطلانهما حينئذ أضعف منه فيما قبله ، للعلم
بوقوع نكاح صحيح .
* ( وعليهما النفقة إلى حين الطلاق ) * أو الفسخ بالتوزيع كما في التذكرة ( 2 )
أو كفاية كما قيل ( 3 ) . * ( على إشكال ) * من أنها محبوسة عليهما ممكنة ، والمنع من
الشرع ، ومن أن أحدا منهما لا يتمكن من الاستمتاع ، ولا يعلم زوجيته ، والنفقة
تابعة لها ، والأصل عدم الوجوب ، ولا معنى للتوزيع ، فإن الزوجية ليست بالتوزيع
فكيف توزع النفقة التابعة لها ؟ ! ولا للكفاية فإنها فيما يجب أصالة على كل واحد
منهما ، ويسقط عنه بفعل الآخر وليست كذلك .
والحق أن وجوبها على تقدير احتمال الاقتران ضعيف جدا ، لعدم العلم بزوجيته
أصلا ، ولذا خص في الشرحين احتمال وجوبها بصورة العلم بالترتب ( 4 ) ومع الترتب
يمكن التوزيع وإن لم تتوزع الزوجية ، فإنه لضرورة امتناع الترجيح بلا مرجح .
وأما القول بالوجوب الكفائي فعلى تعلقه بواحد غير معين لا إشكال فيه ،
وعلى القول بالوجوب على كل نقول الأمر هنا كذلك ، فإن التكليف تابع لعلم
المكلف ، ولما لم يعلم أحد منهما لحوق عقده وجبت عليه ، وربما قيل بالقرعة ،
ويشكل بأنها إثبات المعلول مع الجهل بالعلة ، وعلى التوزيع إن ظهر السابق فهل
يرجع عليه اللاحق بما أنفق ؟ وجهان : من وجوبها عليهما شرعا بالتوزيع . ومن أنه
أنفق على زوجة الغير لا متبرعا ، وهو الأقوى ، لأن التوزيع كان لضرورة الجهل .
واحتمل في التذكرة عدم الرجوع إذا أنفق بغير إذن الحاكم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 597 س 38 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 598 س 14 .
( 3 ) قاله صاحب إيضاح الفوائد : ج 3 ص 38 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 37 ، كنز الفوائد : ج 2 ص 332 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 598 س 14 .