وقطع في التذكرة بانتفاء المهر ، إذ لا سبيل إلى إثبات مهرين لها ، ولا إلى
القسمة بينهما ( 1 ) مع أن الأصل في كل منهما البراءة .
* ( ولو ادعى كل منهما السبق وعلمها ) * به * ( ولا بينة فإن أنكرت العلم
حلفت على نفيه ، فيسقط دعواهما عنها ) * وهل تحلف يمينين مطلقا أو يمينا
واحدة مطلقا ، أو واحدة إن حضرا معا وإلا فيمينين ؟ أوجه . [ أوجهها الأول : إن
افترقا في الإحلاف ] ( 2 ) * ( ويبقى التداعي بينهما ) * فإما أن يحلفا أو ينكلا أو يفترقا .
* ( ولو أنكرت السبق ) * وادعت الاقتران * ( حلفت ) * لأنها منكرة للزوجية .
* ( ويحكم ) * إذا حلفت * ( بفساد العقدين ) * لثبوت الاقتران بيمينها ، وليست
من قبيل مال يتداعاه اثنان ، فإن التداعي بينهما إنما هو بعد التداعي بينهما وبينها ،
فإذا انقطع الثاني انقطع الأول ، ويشكل بأنهما يدعيان الصحة وهي الفساد ، ومدعي
الصحة مقدم ، مع أن الاقتران خلاف الظاهر .
* ( وإن نكلت ردت ) * اليمين * ( عليهما ، فإن حلفا معا ) * كل على عدم
سبق الآخر أو نكلا * ( بطل النكاحان أيضا ) * كما في المبسوط ( 3 ) والأصح أنه
حينئذ من باب الجهل بالكيفية ، فيجري فيه ما تقدم .
* ( وإن حلف أحدهما ونكل الآخر حكمنا بصحة نكاح الحالف ) *
والظاهر أنه يحلف على السبق أو على عدم الاقتران وسبق الآخر جميعا ، فإن
أحدهما لا يفيد الصحة .
* ( وإن اعترفت لهما دفعة ) * بأن قالت : كل منهما سابق * ( احتمل الحكم
بفساد العقدين ) * كما في المبسوط ( 4 ) وقال به بعض الشافعية ( 5 ) . بناء على
ما يأتي : من أنها إن اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه ، فاعترافها لهما بمنزلة تعارض
البينتين أو اليمينين .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 598 س 14 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في ن .
( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 182 .
( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 182 .
( 5 ) مغني المحتاج : ج 3 ص 162 .