بأخبار الصحة ، قابلة للتأويل بأنه في معرض الفساد أو إن لم يجز ، والمبيح هو
العقد مع رضا المتعاقدين ، وقد صدر العقد من صحيح العبارة ، ولا يشترط صدوره
عن المتعاقدين ، وإلا لم يجز التوكيل ، وبالإجازة يحصل الرضا ، والإجازة إنما هو
شرط الصحة ( 1 ) بمعنى أنه شرط ترتب الأثر عليه ، بل هو أحد جزئي علة الإباحة ،
وإلا فالعقد إذا صدر عن صحيح العبارة كان صحيحا ، على أنه قد يقال : إنما هو
كاشف عن الصحة .
وقال ابن حمزة : لا يقف على الإجازة إلا في تسعة مواضع : عقد البكر
الرشيدة على نفسها مع حضور الولي ، وعقد الأبوين على الابن الصغير ، وعقد الجد
مع عدم الأب ، وعقد الأخ والأم والعم على صبية ، وتزويج الرجل عبد غيره بغير
إذن سيده ، وتزويجه من نفسه بغير إذن سيده ( 2 ) . وكأنه اقتصر على ما استنبطه من
الأخبار .
* ( ويكفي في ) * إجازة * ( البكر السكوت عند عرضه عليها ) * إن كانت
هي المعقود عليها كما يكفي في الإذن ابتداء لعموم الأدلة .
* ( ولا بد في الثيب من النطق ) * وكذا في الرجل والولي ذكرا أو أنثى .
* ( ولو زوج الأب أو الجد له الصغيرين فمات أحدهما ) * صغيرا * ( ورثه
الآخر ) * لا نعرف فيه خلافا حتى ممن خير الصبي عند البلوغ ، فالشيخ في
النهاية ( 3 ) صرح بالأمرين .
وقال المحقق في النكت : إن الخيار عند البلوغ لا ينافي التوارث ( 4 ) . ووجهه
أنه عقد صحيح شرعا فيصيران به زوجا وزوجة في الشرع ، فيثبت لهما التوارث ،
لاطلاق النصوص بتوارث المتزاوجين ، والأصل بقاؤه على الصحة إلى أن يطرأ
المعارض ، وهو اختيار الفسخ عند البلوغ ، وهو هنا ممتنع .
ويدل عليه مع ذلك صحيح محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) في الصبي يزوج
هامش
( 1 ) في المطبوع : للصحة .
( 2 ) الوسيلة : ص 300 .
( 3 ) النهاية : ج 2 ص 315 .
( 4 ) النكت النهاية ، بهامش النهاية : ج 2 ص 315 .