الميراث ) * أو المهر * ( للإجازة وورث ) * لأن أبا عبيدة قال في تتمة الخبر : قلت :
فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك
الجارية أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك ، فتحلف بالله ما دعاها إلى
الميراث إلا رضاها بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ( 1 ) .
وما فيه من تنصيف ( 2 ) المهر مبني إما على أن الموت قبل الدخول فينصف كما
قيل ( 3 ) وسيأتي ، أو على أن المفروض أنها أخذت نصفها قبل الموت وإن كان
بعيدا ، وحمل الرجل عليها في الإرث للاشتراك في تمام علة الزوجية ، ويشكل بما
سيأتي : من كونه على خلاف الأصل ، ويدفع بأن من المعلوم أن الإرث ليس هنا
إلا للزوجية ، ولا يعقل الفارق بينهما ، فبالنص علمنا أن فوات محل النكاح هنا
لا يضر ، وأيضا إذا ثبتت الزوجية لها فأولى أن يثبت له للزوم المهر عليه ، وفي
الإحلاف للاشتراك في التهمة ، ولا فرق في الاحتياج إلى اليمين في إرثه منها بين
أن يكون نصف المهر الذي يلزمه بالإجازة أنقص مما يرثه منها أو مساويا
أو أزيد ، لوجود التهمة بتعلق الرغبة بأعيان التركة .
* ( فإن مات بعد الإجازة وقبل اليمين فإشكال ) * من تمام الزوجية ، ومن
توقف الإرث على اليمين بالنص ، وهو أقوى ، وفاقا لفخر الاسلام ( 4 ) لمنع تمام
الزوجية ، فإنه بالإجازة الخالية عن التهمة .
* ( ولو جن ) * قبل الإجازة أو اليمين * ( عزل نصيبه ) * من العين إن أمكن ،
وإلا فمن المثل أو القيمة إلى أن يفيق .
وقيل ( 5 ) : إن خيف الضرر على الوارث أو المال دفع إليه وضمن للمجنون إن
أفاق فأجاز وحلف ، لأن استحقاقه الآن غير معلوم ، والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) في المطبوع : تنصف .
( 3 ) ممن قال به صاحب نهاية المرام : ج 1 ص 91 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ص 28 - 29 .
( 5 ) ممن قال به الشهيد في مسالك الأفهام : ج 7 ص 180 .