الشيخ بقوله : وروي إلى نصف الليل .
ويقرب منه قول ابن زهرة : لا يجوز أن يصلي العشاءان إلا في المشعر ، إلا أن
يخاف فوتهما بخروج وقت المضطر ( 1 ) .
ويجوز تنزيل الخبر على الغالب من ذهاب ربع الليل أو ثلثه ، ولعل من اقتصر
على الربع نظر إلى أخبار توقيت المغرب إليه ، وحمل الثلث على أن يكون الفراغ
من العشاء عنده .
( فإن منع ) من الوصول إليها إلا بعد الربع ( صلى في الطريق ) كما في
صحيح محمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام قال : عثر محمل أبي بين عرفة والمزدلفة
فنزل فصلى المغرب وصلى العشاء بالمزدلفة ( 2 ) . وإن منع من الإفاضة صلى
بعرفات .
( و ) يستحب ( تأخير نوافل المغرب إلى بعد العشاء ) إذ لا نافلة في
وقت فريضة ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيح منصور : صلاة المغرب والعشاء
بجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما شيئا ، هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) .
ولعنبسة بن مصعب في الصحيح : صل المغرب والعشاء ثم تصلي الركعات بعد ( 4 ) .
ويجوز التنفل بينهما للأصل .
وصحيح أبان بن تغلب قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام المغرب بالمزدلفة
فقام فصلى المغرب ، ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما ، ثم صليت خلفه
بعد ذلك بسنة ، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات ( 5 ) . وإن احتمل أن
لا تكون الثانية بالمزدلفة .
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 519 س 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 39 ب 5 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 40 ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 41 ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق ح 5 .