والمتأخرة عنه ، أو أحكام نفسه ، ويكون ذكر غيرها تطفلا كالمقدمة والخاتمة .
و ( يستحب للمفيض من عرفة إليه الاقتصاد في السير ) والاستغفار
عنده ( والدعاء إذا بلغ الكثيب الأحمر ) الذي ( عن يمين الطريق ) قال
الصادق عليه السلام في صحيح معاوية : إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك
السكينة والوقار ، وأفض من حيث أفاض الناس ، واستغفر الله إن الله غفور رحيم ،
فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق ، فقل : اللهم ارحم موقفي وزد
في عملي ، وسلم لي ديني ، وتقبل مناسكي ، وإياك والرصف الذي يصنعه كثير من
الناس ، فإنه بلغنا أن الحج ليس بوصف الخيل ولا إيضاع الإبل ، ولكن اتقوا الله
وسيروا سيرا جميلا ولا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما ، واقتصدوا في السير
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقف بناقته حتى كان يصيب رأسها مقدم الرحل ، ويقول :
أيها الناس عليكم بالدعة ، فسنة رسول الله صلى الله عليه وآله تتبع ، قال معاوية : وسمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقول : اللهم اعتقني من النار يكررها حتى أفاض الناس ، قلت : ألا
تفيض فقد أفاض الناس ؟ قال : إني أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت
انسان ( 1 ) .
وقال عليه السلام في حسنه : وأفض بالاستغفار ، فإن الله عز وجل يقول : ( ثم أفيضوا
من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) ( 2 ) .
( و ) يستحب ( تأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ) أجمع عليه أهل
العلم كافة كذا في المنتهى ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) .
( يجمع بينهما بأذان واحد وإقامتين ) عندنا كذا فيهما ( 5 ) وفي الخلاف ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 34 ب 1 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق ح 2 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 723 س 13 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 374 س 2 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 723 س 19 تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 374 س 4 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 339 المسألة 159 .