يقف على ذلك الوجه كان أنقص ثوابا وإن كان لا يفسد الحج ، لأن الوقوف القليل
يجزئ هناك مع الضرورة ( 1 ) . ونحوه التحرير في التسوية بين العامد والجاهل في
بطلان الحج ( 2 ) .
( ولو تركهما ) أي الوقوفين ( معا بطل حجه وإن كان ناسيا ) كما في
النافع ( 3 ) والشرائع ( 4 ) ، لصحيح حريز سأل الصادق عليه السلام عن مفرد للحج فاته
الموقفان جميعا ، قال له : إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من
النحر فليس له حج ( 5 ) . وخبر إسحاق بن عبد الله سأل الكاظم عليه السلام عمن دخل مكة
مفردا للحج يخشى أن يفوته الموقفان ، فقال : له يومه إلى طلوع الشمس من يوم
النحر ، فإذا طلعت الشمس فليس له حج ( 6 ) . ونحوه خبر محمد بن فضيل ( 7 ) عنه أو
عن الرضا عليهما السلام .
( ولو أدرك عرفة اختيارا والمزدلفة اضطرارا ) قبل الفجر أو بعد طلوع
الشمس ( أو بالعكس أو أحدهما اختيارا ) خاصة ( صح حجه ) إن لم
يتعمد ترك الآخر .
أما الأول فعليه الاجماع كما في التذكرة ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) ، ونحو قول
الصادق عليه السلام في خبر معاوية بن عمار : من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع
وليأت جمعا وليقف بها ، وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع ( 10 ) . وخبر
يونس بن يعقوب سأله عليه السلام رجل أفاض من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 293 ح 992 - 993 وذيله .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 103 س 5 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 88 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 257 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 57 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 58 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 57 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 375 س 20 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 728 س 9 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 37 ب 4 من أبواب الوقوف بالمعشر ح 1 .