إن النبي صلى الله عليه وآله ركب القصوى حتى أتى المشعر الحرام ، فرقى عليه واستقبل القبلة
فحمد الله وهلله وكبره ووحده ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا ( 1 ) .
ورووا أيضا أنه صلى الله عليه وآله أردف الفضل بن العباس ووقف على قزح وقال : هذا
قزح ، وهو الموقف ، وجمع كلها موقف ( 2 ) . ولكون الخبرين عاميين نسب المحقق
استحبابه في كتابيه إلى القيل ( 3 ) .
ويحتمله التحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) . ثم كلامه فيهما كالكتاب
والارشاد ( 7 ) والتبصرة ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) نص في مغايرة الصعود على قزح لوط
المشعر ، وهو ظاهر ما سمعته من عبارة المبسوط ( 10 ) ، وهي نص في أن المراد
بالمشعر هو قزح ، وكذا الوسيلة .
وقال الحلبي : ويستحب له أن يطأ المشعر الحرام وذلك في حجة الاسلام
آكد ، فإذا صعده فليكثر من حمد الله تعالى على ما من به ( 11 ) . وهو ظاهر في اتحاد
المسألتين ، وكذا الدروس ( 12 ) .
( الثالث : )
( في أحكامه )
أي المشعر ، أو الوقوف به بمعنى يعم أحكامه والأحكام المتقدمة عليه
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1022 ح 3074 ، سنن أبي داود : ج 2 ص 182 ح 1905 .
( 2 ) سنن الترمذي : ج 3 ص 232 ح 885 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 256 ، المختصر النافع : ص 88 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 102 س 29 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 374 س 35 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 725 س 6 .
( 7 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 329 - 330 .
( 8 ) تبصرة المتعلمين : ص 73 .
( 9 ) الوسيلة : ص 179 - 180 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 368 .
( 11 ) الكافي في الفقه : ص 214 .
( 12 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 422 درس 109 .