وفي مرسل أبان بن عثمان : يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام وأن
يدخل البيت ( 1 ) . وللأعمش إذ سأله كيف صار وطء المشعر عليه واجبا ؟ - يعني
الصرورة - فقال : ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنة ( 2 ) . وهو ظاهر الأصحاب
فإن وطء المزدلفة واجب وهو ظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به ، ولا اختصاص
للوقوف بالمزدلفة بالصرورة وبطن الوادي من المزدلفة ، فلو كانت هي المشعر لم
يكن للقرب منه معنى ، وكان الذكر فيه لا عنده ، ولو أريد المسجد كان الأظهر
الوقوف به أو دخوله ، لا وطأه أو الوقوف عليه ، ويمكن حمل كلام أبي علي ( 3 ) عليه .
كما يحتمل كلام من قيد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا ، بل حافيا
كما قيل ( 4 ) ، لكن ظاهرهم متابعة حسن الحلبي ( 5 ) ، وهو كما عرفت ظاهر في الجبل .
ثم المفيد خص استحبابه في كتاب أحكام النساء بالرجال ( 6 ) ، وهو من حيث
الاعتبار حسن ، لكن الأخبار مطلقة ( 7 ) .
( و ) يستحب ( الصعود على قزح ) زيادة على مسمى وطئه ( وذكر
الله تعالى عليه ) في المبسوط : ويستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، ولا
يتركه مع الاختيار ، والمشعر الحرام جبل هناك يسمى قزح ، ويستحب الصعود
عليه وذكر الله عنده ، فإن لم يمكنه ذلك فلا شئ عليه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله فعل
ذلك في رواية جابر ( 8 ) . يعني ما روته العامة عن الصادق عن أبيه عليهما السلام عن جابر :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 42 ب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 2 ) والمصدر السابق ح 3 .
( 3 ) نقله عنه في الدروس الشرعية : ج 1 ص 422 درس 109 .
( 4 ) جامع المقاصد : ج 3 ص 228 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 41 ب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 6 ) أحكام النساء ( مصنفات الشيخ المفيد ) : ج 9 ص 33 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 41 ب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 368 .