قلت : بلى ، قال : تم حجهما ، ثم قال : والمشعر من المزدلفة والمزدلفة من المشعر ،
وإنما يكفيهما اليسير من الدعاء ( 1 ) .
وخبر محمد بن حكيم : سأله عليه السلام الرجل الأعجمي والمرأة الضعيفة يكونان
مع الجمال الأعرابي ، فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل
بهم جمعا ، قال : أليس قد صلوا بها فقد أجزأهم ؟ قلت : فإن لم يصلوا بها ، قال :
ذكروا الله فيها ، فإن كانوا قد ذكروا الله فيها فقد أجزأهم ( 2 ) . واحتمله السيد ( 3 )
والراوندي ( 4 ) ، واحتاط به ابن زهرة ( 5 ) .
واستدل في المختلف على عدم الوجوب بالأصل ، وأجاب عن الآية بمنع
كون الأمر فيها للوجوب ( 6 ) . وضعفهما ظاهر .
وقد يجاب بجواز إرادة الذكر قلبا ولا بد منه في نية الوقوف ، فيكون في قوة
أن يقال : فكونوا عند المشعر الحرام لله تعالى ، وعلى وجوب الاستيعاب لا بد من
صلاة الفجر فيه ، وهي كافية في الذكر ، كما نطق به الخبران ، وأما وجوب الصلاة
على النبي وآله صلى الله عليهم فلم أظفر بسنده .
( و ) يستحب ( وط الصرورة المشعر ) كما في الإقتصاد ( 7 ) والجمل
والعقود ( 8 ) والكافي ( 9 ) والغنية ( 10 ) والنهاية ( 11 ) والمبسوط ( 12 ) ، وفيها : ولا يتركه مع
الاختيار . وفي الأخير : والمشعر الحرام جبل هناك يسمى القزح ( 13 ) ، واستحبه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 64 ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 63 ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .
( 3 ) الإنتصار : ص 89 .
( 4 ) فقه القرآن : ج 1 ص 286 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 518 س 33 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 243 .
( 7 ) الإقتصاد : ص 306 .
( 8 ) الجمل والعقود : ص 144 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 198 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 518 س 34 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 522 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 368 .
( 13 ) المبسوط : ج 1 ص 368 .