المؤمنين والمؤمنات ، فإنه موطن شريف عظيم ( 1 ) .
وفي المهذب : ينبغي لمن أراد الوقوف بالمشعر الحرام بعد صلاة الفجر أن
يقف منه بسفح الجبل ، متوجها إلى القبلة ، ويجوز له أن يقف راكبا ، ثم يكبر الله
سبحانه ويذكر من آلائه وبلائه ما يمكن منه ، ويتشهد الشهادتين ويصلي على
النبي وآله والأئمة عليهم السلام ، وإن ذكر الأئمة عليهم السلام واحدا واحدا ودعا لهم وتبرأ من
عدوهم كان أفضل . ويقول بعد ذلك : اللهم رب المشعر الحرام . . . إلى آخر ما في
الخبر ، وزاد في آخره : برحمتك . وقال : ثم يكبر الله سبحانه مائة مرة ، ويحمده
مائة مرة ، ويسبحه مائة مرة ، ويهلله مائة مرة ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويقول : اللهم
اهدني من الضلالة ، وأنقذني من الجهالة ، واجمع لي خير الدنيا والآخرة ، وخذ
بناصيتي إلى هداك وانقلني إلى رضاك ، فقد ترى مقامي بهذا المشعر الذي انخفض
لك فرفعته ، وذل لك فأكرمته وجعلته علما للناس ، فبلغني فيه مناي ونيل رجائي ،
اللهم إني أسألك بحق المشعر الحرام أن تحرم شعري وبشري على النار ، وأن
ترزقني حياة في طاعتك ، وبصيرة في دينك ، وعملا بفرائضك ، واتباعا لأوامرك
وخير الدارين جامعا ، وأن تحفظني في نفسي ووالدي وولدي وأهلي وإخواني
وجيراني برحمتك . ويجتهد في الدعاء والمسألة والتضرع إلى الله سبحانه إلى حين
ابتداء طلوع الشمس . ثم ذكر من الواجبات فيه : ذكر الله سبحانه والصلاة على
النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) .
أما الذكر فلظاهر الآية ( 3 ) ، وخبر أبي بصير قال للصادق عليه السلام : إن صاحبي
هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة ، فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة ، قلت :
فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس ، قال : فنكس رأسه ساعة ثم
قال : أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة ؟ قلت : بلى ، قال : أليس قد قنتا في صلاتهما ؟
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 546 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 253 .
( 3 ) البقرة : 198 .