الاسلام أو لغيرها كما في التذكرة ( 1 ) .
وهل يجب مقارنتها اختيارا لطلوع الفجر واستدامة حكمها إلى طلوع
الشمس أم يجوز إيقاعها في أي جز من أجزاء هذا الزمان أريد وقطعها متى
أريد ؟ وجهان مبنيان على وجوب استيعاب هذا الزمان اختيارا بالوقوف وعدمه ،
والوجه العدم كما في السرائر ( 2 ) للأصل من غير معارض ، بل استحباب تأخيره
عن الصلاة كما سيأتي .
وسيأتي استحباب الإفاضة قبل طلوع الشمس ، وجواز وادي محسر قبله ،
وظاهر الفخرية ( 3 ) والدروس الأول ( 4 ) ، وتبعهما عليه جماعة ، وليس بجيد .
ثم إن كان نوى الوقوف ليلا فهل يجب عليه استئناف النية بعد الفجر ؟ وجهان
مبنيان على كون الوقوف بالليل اختياريا وعدمه ، وكلام الخلاف قد يشعر بالعدم ،
لقوله : إن وقت الوقوف بالمزدلفة من وقت حصوله بها إلى طلوع الشمس ( 5 ) . وما
في المختلف : من حمله على الاضطراري ( 6 ) بعيد ، إذ لو أراده لقال : إلى الزوال .
وفي الدروس : إن الأولى الاستئناف ( 7 ) .
( و ) يجب ( الكون بالمشعر ) ولا بغيره من الحدود أو ما ورائها أي بنحو
من الأكوان ولو سائرا كما مر ، وفيه ما مر مع ما سيأتي من قول الصادق عليه السلام في
خبر أبي بصير : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة ( 8 ) .
( ولو جن أو نام أو أغمي عليه بعد النية في الوقت صح حجه ، ولو
كان ) شئ من ذلك ( قبل النية لم يصح ) وإن كان بعد الوقت كما مر في عرفة .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 374 س 28 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 589 .
( 3 ) الرسالة الفخرية ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 349 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 422 درس 109 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 344 المسألة 166 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 243 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 423 درس 109 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 64 ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 7 .