المختلف : إن النقل غير شديد ( 1 ) .
قلت : وعلى القول به ، فلعل دليله الأخبار المطلقة نحو من أدرك المشعر فقد
أدرك الحج ( 2 ) . وضعفه ظاهر ، فإن الكلام في إدراك المشعر فإنه بمعنى إدراك
الوقوف به ، أي ما يكون وقوفا به شرعا مع المعارضة بالأخبار المقيدة .
( والمحل المشعر وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي
محسر ) كما في صحيح فضالة عن معاوية بن عمار ( 3 ) ، ومرسل الصدوق ( 4 ) عن
الصادق عليه السلام ، ويوافقه قوله عليه السلام في خبر أبي بصير : حد المزدلفة من وادي محسر
إلى المأزمين ( 5 ) .
وفي حسن الحلبي : لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة ( 6 ) . وقول أبي الحسن عليه السلام
لإسحاق إذ سأله عن حد جمع ما بين المأزمين إلى وادي محسر ( 7 ) . وقال أبو
جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : حدها - يعني المزدلفة - ما بين المأزمين إلى الجبل
إلى حياض محسر ( 8 ) . وكان الجبل من الحدود الداخلة ، والمأزمان بكسر الزأي
وبالهمزة ، ويجوز التخفيف بالقلب ألفا الجبلان بين عرفات والمشعر ، والمأزم في
الأصل المضيق بين الجبلين .
( فلو وقف بغير المشعر ) اختيارا أو اضطرارا ( لم يجز ، و ) لكن
( يجوز مع الزحام الارتفاع إلى الجبل ) كما في النهاية ( 9 ) والمبسوط ( 10 )
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 250 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 58 - 60 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 42 ب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 464 ذيل الحديث 2979 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 43 ب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 4 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 5 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 42 ب 8 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 521 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 368 .