الفجر فعليه دم شاة ( 1 ) ، مع السكوت عن أمره بالرجوع .
وإطلاق الأخبار بأن من أدرك المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ( 2 ) ،
وهو ظاهر الأكثر ، لحكمهم بجبره بشاة فقط ، حتى أن في المنتهى اتفاق من عدا
ابن إدريس على صحة الحج مع الإفاضة من المشعر قبل الفجر عمدا اختيارا ( 3 ) .
وفيه مع ذلك وفي الكافي : أنه اضطراري ( 4 ) .
وقد يستظهر من جمل العلم والعمل ( 5 ) وما سمعته من المنتهى قرينة على أنه
إنما أراد بالاضطراري ما يأثم باختياره وإن أجزأه ، ويحتمله الكافي والجمل .
لكن الشيخ في الخلاف ( 6 ) وابن إدريس لم يجتزئا للمختار ( 7 ) ، وبه نص ابن
إدريس على بطلان حجه بناء على أن الوقوف بعد الفجر ركن ، فيبطل بتركه الحج .
ومنعه المصنف في المختلف ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) . وقيد المحقق اجتزاء المختار به بما إذا
أدرك عرفات ( 10 ) ، وهو يعطي الاضطرارية به ، ويجوز أن يكون إشارة إلى تقييد
كلام الأصحاب والأخبار ، وليس بعيدا .
بقي الكلام في أن آخر الاضطراري زوال يوم النحر أو غروبه ، فالمشهور
الأول ، وفي المختلف : الاجماع عليه ( 11 ) ، والأخبار ناطقة به .
وفي السرائر عن انتصار السيد الثاني ( 12 ) ، ويوافقه المنتهى في نقله عن
السيد ( 13 ) . وليس في الإنتصار ، إلا أن من فاته الوقوف بعرفة فأدرك الوقوف
بالمشعر يوم النحر فقد أدرك الحج ، وليس نصا ولا ظاهرا في ذلك ، ولذا ذكر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 49 ب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 58 - 61 ب 22 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 6 - 15 و 20 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 725 س 37 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 197 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 68 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 344 المسألة 166 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 589 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 345 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 726 س 1 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 256 .
( 11 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 250 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 619 .
( 13 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 727 س 9 .