عرفات ، كما في صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام المروي في العلل للصدوق ( 1 ) .
وفي صحيح آخر له عنه عليه السلام : إن جبرئيل عليه السلام قال لإبراهيم عليه السلام : ازدلف إلى
المشعر الحرام ، فسميت مزدلفة ( 2 ) . وقيل : إنها من ازدلفت الشئ جمعته ( 3 ) .
( وقتان ) لعرفة ( اختياري ) واضطراري ، لكن المشهور أن الاختياري
( من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يوم النحر ) وقيل : من أول ليلة النحر
إلى طلوع الشمس ( 4 ) إلا أن على مقدمه على الفجر دم شاة .
( و ) الاضطراري على المشهور اضطراريان ( اضطراري ) من طلوع
الشمس ( إلى الزوال ) وآخر من أول ليلة النحر إلى الفجر ، وقد يعبر عنهما
بواحد كما في المنتهى ( 5 ) ، فيقال : من أول ليلة النحر إلى الزوال ، كما جعله هنا من
طلوع الفجر إلى الزوال مع دخول الاختياري فيه . وعن السيد ( 6 ) امتداد
الاضطراري إلى غروب يوم النحر .
والمحصل أنه لا خلاف في أن اختيارية الذي يجب عليه تحريه مختارا هو
إنما هو من الفجر إلى طلوع الشمس ، وأن ما بعد طلوع الشمس اضطراري ، وإنما
الكلام فيما قبل الفجر .
ففي الدروس : أنه اختياري ( 7 ) لاطلاق صحيح هشام بن سالم وغيره عن
الصادق عليه السلام : في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس لا بأس به ،
والتقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى لا
بأس ( 8 ) . وإطلاق قول أبي إبراهيم عليه السلام في خبر مسمع : إن كان أفاض قبل طلوع
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ص 436 ح 1 و 2 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصباح المنير : ج 1 ص 254 مادة ( زلف ) .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 424 درس 109 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 728 س 7 .
( 6 ) الإنتصار : ص 90 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 423 درس 109 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 52 ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 8 .