النبي صلى الله عليه وآله يخطب الناس بمنى حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء وعلي عليه السلام يعبر
عنه والناس بين قائم وقاعد ( 1 ) . وعن عبد الرحمن بن معاذ : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله
ونحن بمنى ففتحنا أسماعنا حتى كنا نسمع ونحن في منازلها فطفق يعلمهم
مناسكهم حتى بلغ الجمار ( 2 ) .
وفي الخلاف : إن هذه الخطبة بعد الزوال ( 3 ) ، وأنكرها مالك ( 4 ) ، وعن جماعة
أنهم رووا يخطب أوسط أيام التشريق وفي المنتهى ( 5 ) والتذكرة بعد الظهر ( 6 ) ،
وأنكر أبو حنيفة هذه الخطبة وقال : إنه يخطب أول أيام التشريق ( 7 ) . قال الشيخ :
فانفرد به ، ولم يقل به فقيه ، ولا نقل فيه أثر ( 8 ) . وزيد في النزهة الخطبة يوم
التروية ( 9 ) .
قال الشهيد : إن في استحباب هذه الخطبة دقيقة هي أنه لا يشترط في صحة
الاحرام العلم بجميع الأفعال ، وإلا لم يكن لاعلام الإمام غاية مهمة ، قال : ويشكل
في النائب ( 10 ) .
( المطلب الرابع )
( في الوقوف بالمشعر )
( ومباحثه ثلاثة : )
( الأول : )
( الوقت والمحل )
( وللمزدلفة ) أي الوقوف بها ، وهي المشعر سمي بها ، لازدلافهم إليه من
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 198 ح 1956 .
( 2 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 198 ح 1957 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 355 المسألة 183 .
( 4 ) عمدة القاري : ج 10 ص 79 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 775 س 21 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 394 س 7 .
( 7 ) المجموع : ج 8 ص 89 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 355 المسألة : 183 .
( 9 ) نزهة الناظر : ص 41 .
( 10 ) لم نعثر عليه .