توقف صحة الحج على إدراك أحد الاختياريين ، بل كفى به عذرا في اقتصاره
على المشعر .
( وكذا ) يصح حجه ( لو لم يذكر وقوف عرفة حتى وقف بالمشعر
قبل طلوع الشمس ) للعذر ، وعموم الأدلة من الاجماع والأخبار ( 1 ) .
( ولا اعتبار بوقوف المغمى عليه والنائم ) إذا استوعب الاغماء أو النوم
لفقد النية ، وعليه يحمل إطلاق ابن إدريس ( 2 ) البطلان ، بل كلامه يفصح عنه ،
لاستدلاله عليه بما ذكرناه .
( أما لو تجدد الاغماء ) أو النوم ( بعد الشروع فيه في وقته صح ) لما
عرفت أن الركن بل الواجب هو المسمى ، وعليه يحمل إطلاق المبسوط الصحة ( 3 ) .
وفي الشرائع : لو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه ، وقيل :
لا ، والأول أشبه ( 4 ) . ولم أظفر بصاحب هذا القيل ، وإن كان ظاهر شارح اشكالاته :
أنه ابن إدريس ( 5 ) .
( ويستحب للإمام ) أي إمام الحج ( أن يخطب ) لهم ( في أربعة أيام :
يوم السابع ، وعرفة ، والنحر بمنى ، والنفر الأول لاعلام الناس مناسكهم )
كذا في المبسوط ( 6 ) .
وروى جابر خطبة النبي صلى الله عليه وآله في الأولين ، وأنه خطب بعرفة قبل الأذان ( 7 ) .
وجعلها أبو حنيفة بعده ( 8 ) ، وأنكر أحمد خطبة السابع ( 9 ) ، وروى ابن عباس
أنه صلى الله عليه وآله خطب الناس يوم النحر بمنى ( 10 ) . وعن رافع بن عمرو المزني قال : رأيت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 57 ب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 616 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 384 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 256 .
( 5 ) إيضاح ترددات الشرائع : ص 188 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 365 .
( 7 ) صحيح مسلم : ج 2 ص 886 ح 147 .
( 8 ) المجموع : ج 8 ص 91 .
( 9 ) المجموع : ج 8 ص 89 .
( 10 ) صحيح البخاري : ج 2 ص 215 .