وقال ابن حمزة : الاستمتاع ضربان : جماع وغيره . والجماع ضربان : إما يفسد
الحج أو لا يفسد ، فإن أفسد الحج لم يتكرر فيه الكفارة ، وإن لم يفسد الحج إما
تكرر منه فعله في حالة واحدة أو في دفعات ، فالأول لا يتكرر فيه الكفارة بتكرر
الفعل ، والثاني يتكرر فيه الكفارة ( 1 ) .
واستحسنه في المختلف ، لأصل البراءة ( 2 ) . وظاهره أنه لا يجب إلا كفارة
واحدة بالجماع في مجلس واحد وإن تكرر الإيلاج والاخراج .
وقال ابن حمزة : وغير الجماع من الاستمتاع وغيره ضربان : إما تكرر منه
الفعل دفعة واحدة وفيه كفارة واحدة ، أو تكرر في دفعات ، ويتكرر فيه الكفارة
بتكرر الفعل . ثم أوجب فداء واحدا بلبس جماعة ثياب في مجلس واحد ، قال :
وإن لبسها في مواضع متفرقة لزم لكل ثوب فدية ( 3 ) . وظاهره اتحاد الكفارة باتحاد
المجلس وإن لبسها مترتبة لا دفعة .
وقال المحقق : إذا كرر الوطء لزمه بكل مرة كفارة ، ولو كرر الحلق ، فإن كان
في وقت واحد لم تتكرر الكفارة ، وإن كان في وقتين تكررت ، ولو تكرر منه
اللبس أو الطيب فإن اتحد المجلس لم تتكرر ، وإن اختلف تكررت ( 4 ) .
واعتبار المجلس في اللبس خيرة النهاية ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والمهذب ( 7 ) والسرائر ( 8 ) ،
ولم أعرف الفارق بينه وبين الحلق حتى اعتبر فيه المجلس ، وفي الحلق الوقت .
مسألة : ( وكل محرم لبس أو أكل ما لا يحل له لبسه وأكله فعليه
شاة ) كما في النهاية ( 9 ) والمهذب ( 10 ) والسرائر ( 11 ) والوسيلة ( 12 ) والشرائع ( 13 )
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 165 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 178 .
( 3 ) الوسيلة : ص 166 و 169 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 297 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 500 .
( 6 ) الوسيلة : ص 169 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 224 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 555 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 499 .
( 10 ) المهذب : ج 1 ص 224 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 554 .
( 12 ) الوسيلة : ص 167 .
( 13 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 298 .