خاصة على كل جماع دون الباقيين تحكم . وفيه أن القائل بتكرر البدنة لا ينفي
ترتب الباقيين ، لكنه يقول لا يتصور فيهما التكرار ، وإلا فهما أيضا مترتبان على
كل جماع كالبدنة . نعم يحتمل البدنة أن يكون مثلهما في أن يكون واحدة يترتب
على الجماع مرة ومرات .
وفي المبسوط : إذا وطأ بعد وطء لزمته الكفارة بكل وطء ، سواء كفر عن الأول
أو لم يكفر ، لعموم الأخبار ( 1 ) . وبه قال أبو علي ، وزاد : في مجلس كان أو في مجالس ( 2 ) .
ثم قال الشيخ : اللبس والطيب وتقليم الأظافر كل واحد من ذلك جنس مفرد ، إذا
جمع بينهما لزمه عن كل جنس فدية ، سواء كان ذلك في وقت واحد أو أوقات
متفرقة ، وسواء كفر عن كل فعل أو لم يكفر ، ولا يتداخل إذا ترادفت ، وكذلك حكم
الصيد . فأما جنس واحد فعلى ثلاثة أضرب :
أحدها : إتلاف على وجه التعديل مثل قتل الصيد فقط ، لأنه يعدل به ، ويجب
فيه مثله ، ويختلف بالصغر وبالكبر ، فعلى أي وجه فعله دفعة أو دفعتين ، أو دفعة
بعد دفعة ، ففي كل صيد جزاء بلا خلاف .
الثاني : إتلاف مضمون لا على سبيل التعديل ، وهو حلق الشعر ، وتقليم
الأظفار فقط فهما جنسان ، فإن حلق أو قلم دفعة واحدة فعليه فدية واحدة ، وإن
فعل ذلك في أوقات حلق بعضه بالغداة وبعضه الظهر والباقي العصر ، فعليه لكل
فعل كفارة .
الثالث : وهو الاستمتاع باللباس والطيب والقبلة ، فإن فعل ذلك دفعة واحدة
ليس كل ما يحتاج إليه ، أو تطيب بأنواع الطيب ، أو قبل وأكثر منه لزمته كفارة
واحدة ، فإن فعل ذلك في أوقات متفرقة لزمته عن كل دفعة كفارة ، سواء كفر عن
الأول أو لم يكفر ( 3 ) . ونحوه التحرير ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 337 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 178 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 351 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 122 س 4 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 359 س 15 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 845 س 14 .