( ولو تكرر ) سبب واحد ، فإن كان اتلافا مضمنا للمثل أو القيمة تعددت
بحسبه اتفاقا ، لأن المثل إنما يتحقق بذلك ، وإلا فإن لم يفصل العرف أو الشرع فيه بين مجلس واحد أو مجلسين أو وقت ووقتين مثل ( الوطء ) فإنه يتعدد بتعدد
الإيلاج حقيقة وعرفا وشرعا ( تعددت الكفارة ) أيضا بتعدده ولو في مجلس
واحد . وكذا اللبس إذا لبس ثيابا واحدا بعد واحد ، أو ثوبا واحدا لبسا بعد نزع ،
وكذا التطيب إذا فعله مرة بعد أخرى ، والتقبيل إذا نزع فاه ثم أعاد فقبل ، أما إذا كثر
منه ولم ينزع فاه فيمكن أن يكون واحدا ، وكأنه مراده في التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 )
حيث حكم وفاقا للمبسوط باتحاد الكفارة إذا كثر منه في وقت واحد ( 3 ) ، وكذا
ستر الرأس والتظليل .
( ولو تكرر ) ما يفصل فيه العرف أو الشرع بين مجلس ومجلسين ، أو
الوقت ووقتين ، وكان المؤدي واحدا مثل ( الحلق ) الذي يفصل فيه العرف
والقلم الذي يفصل فيه الشرع .
( تعددت الكفارة إن تغاير الوقت ، ) كأن حلق بعض رأسه غدوة وبعضه
عشية ( وإلا فلا ) لعده في العرف حلقا واحدا ، كما إن لبس ثياب دفعة لبس
واحد . لكن سأل ابن مسلم في الصحيح أبا جعفر عليه السلام عن المحرم إذا احتاج إلى
ضروب من الثياب فقال : عليه لكل صنف منها فداء ( 4 ) . وهو يعم لبسها دفعة
ودفعات ، وقد يمنع كون لبسها دفعة لبسا واحدا . وعرفت الفرق بين القلم في
مجلس ومجلسين .
وذكر السيد في الإنتصار : إن تكرار الجماع ، وجب تكرار الكفارة ، في
مجلس أو مجالس ، تخلل التكفير أو لا ، باجماع الإمامية . ثم سأل أن الحج إذا
فسد بالأول فلم يكن الكفارة لما بعده ، وأجاب عنه بأنه وإن فسد ، لكن حرمته
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 359 س 13 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 845 س 14 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 351 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 290 ب 9 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .