باقية ، ولذا يجب إتمامه ( 1 ) . ونحوه الغنية ( 2 ) والجواهر ( 3 ) ، لكن ليس فيه الاجماع .
وقال في الجمل : كل ما أتلفه المحرم من عين حرم عليه إتلافها ، فعليه مع
تكرار الاتلاف تكرار الفدية ، سواء كان ذلك في مجلس واحد أو في مجالس
كالصيد الذي يتلفه من جنس واحد أو من أجناس مختلفة ، وسواء كان قد فدى
العين الأولى أو لم يفدها ، وهذا هو حكم الجماع بعينه . فأما ما لا نفس له كالشعر
والظفر ، فحكم مجتمعه بخلاف حكم متفرقة ، على ما ذكرناه في قص أظفار اليدين
والرجلين مجتمعة ومتفرقة . فأما إذا اختلف النوع - كالطيب واللبس - فالكفارة
واجبة على كل نوع منه وإن كان المجلس واحدا . وهذه جملة كافية ( 4 ) انتهى .
ونحوه السرائر ، قال : وكذلك حكم اللباس والطيب ( 5 ) يعني كالحلق والقلم في
افتراق الاجتماع في مجلس .
وذكر الشيخ في الخلاف تكرر الكفارة بتكرر اللبس والطيب إذا فعل ثم صبر
ساعة ثم فعل ثانية ، وهكذا كفر عن الأول أو لا ، واستدل بأنه لا خلاف أنه يلزمه
لكل لبسة كفارة ، فمن ادعى تداخلها فعليه الدلالة وبالاحتياط ( 6 ) .
ثم ذكر تكررها بتكرر الوطء ، كفر عن الأول أو لا ، لاطلاق النصوص ، ثم
قال : وإن قلنا بما قاله الشافعي : أنه إن كان كفر عن الأول لزمته الكفارة ، وإن كان
قبل أن يكفر فعليه كفارة واحدة كان قويا ، لأن الأصل براءة الذمة ( 7 ) . يعني أن
النصوص إنما أفادت أن على المجامع بدنة ، وهو أعم من المجامع مرة ومرات ،
وأيد بأنها أفادت أن الجماع قبل الوقوف يوجب بدنة والاتمام والحج من قابل .
وبين أن الأمور الثلاثة إنما يترتب على الجماع الأول ، فالقول يترتب البدنة
هامش
( 1 ) الإنتصار : ص 101 و 102 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 514 س 37 .
( 3 ) جواهر الفقه : ص 48 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 72 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 569 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 299 المسألة 83 .
( 7 ) الخلاف : ج 2 ص 366 - 367 المسألة 204 .