وفي الوسيلة : إنه يكره الجلوس عند من تطيب أو باشر الطيب لذلك ( 1 ) .
وظاهره الجلوس عنده ، لأنه متطيب أو مباشر للطيب . وكان المراد ما في
المبسوط من قصد الجلوس عنده مع تذكر أنه متطيب أو مباشر .
وفي الخلاف : يكره للمحرم القعود عند العطار الذي يباشر العطر ، وإن جاز
في زقاق العطارين أمسك على أنفه . وقال الشافعي : لا بأس بذلك ، وأن يجلس
إلى رجل متطيب وعند الكعبة وفي جوفها وهي تجمر إذا لم يقصد ذلك ، فإن قصد
الاشمام كره له ذلك إلا الجلوس عند البيت وفي جوفه ، وإن شم هناك طيب فلا
يكره . دليلنا إجماع الفرقة فإنها منصوصة ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك ( 2 ) . يعني
أن الشافعي لا يكره الجلوس عند رجل متطيب إلا إذا قصد الاستشمام فيكره .
وفي المنتهى عنه قول آخر بأنه يجوز من غير كراهية . وقال : عندنا أنه لا
يجوز ذلك ، ولا يكره الجلوس عند الكعبة . وفيها وهي تجمر ( 3 ) فإن قصد
الاستشمام قال في المنتهى : وهو جيد لأنهم عليهم السلام جوزوا خلوق الكعبة .
مسألة : ( ويجوز ) للمحرم ( شراء الطيب ) كما في المبسوط ( 4 ) ، قال في
المنتهى : لا نعرف فيه خلافا أنه منع من استعماله والشراء ليس استعمالا له ، وقد
لا يقصد به الاستعمال بل التجارة واستعماله عند الاحلال ، فلا يمنع منه ، قال : وكذا
له أن يشتري المخيط ويشتري الجواري وإن حرم عليه لبس المخيط والاستمتاع
بالنساء ، إذ قد لا يقصد بشرائهن الاستمتاع حالة الاحرام ، بل حالة الاحلال ، أو
التجارة بخلاف النكاح ، لأنه لا يقصد به الاستمتاع ، فلهذا منع منه المحرم ( 5 ) ، انتهى .
والمعتمد الفرق بالنص ( 6 ) والاجماع وعدمهما مع الأصل .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 164 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 307 المسألة 96 .
( 3 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 786 س 6 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 353 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 787 س 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 93 ب 18 من أبواب تروك الاحرام .