تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وغيرها ، يعنون عامدا عالما كما في المقنعة ( 1 ) ، لما مر من قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : من نتف إبطه ، أو قلم أظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ( 2 ) . وزاد المفيد في الناسي والجاهل : وليستغفر الله عز وجل ( 3 ) . وفي المبسوط : لبس المخيط ( 4 ) ، ولعله تمثيل . وصرح ابن حمزة بالفداء في لبس السواد ( 5 ) . مسألة : ( ويكره القعود عند العطار المباشر للطيب ، وعند الرجل المطيب إذا قصد ذلك ) أي الجلوس ( ولم يشمه ، ولا فدية ) عليه كذا في المبسوط ( 6 ) وإن أغفل أنه لم يشمه وكان القصد بمعنى قصد الجلوس عندهما مع العلم بحالهما فيكره ، لأنه تعرض للاستشمام واكتساب الرائحة . قال في المنتهى : ويدل على التسويغ ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول : لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ، ولا يمسك على أنفه ( 7 ) . ثم ذكر أنه : إذا جاز في موضع فيه طيب أمسك على أنفه ولا يشمه ، لقوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : أمسك على أنفك من الريح الطيبة ( 8 ) . ثم ذكر أن الشيخ جمع بين الأمر بالامساك هنا ، ونفى البأس عنه في صحيح هشام بوجهين : أحدهما : استحباب الامساك على الأنف إنما يتوجه إلى من يباشر ذلك بنفسه ، وأما إذا اجتاز في الطريق فتصيبه الرائحة فلا يجب عليه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 438 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 289 ب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 . ( 3 ) المقنعة : ص 438 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 317 . ( 5 ) الوسيلة : ص 167 . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 353 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 785 س 33 . ( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 785 س 34 . ( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 786 س 1 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 492 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي