ظاهرة في غير المتعمد .
وسمعت قول الصادق عليه السلام للحسن بن هارون ، وذكر أنه أكل خبيصا فيه
زعفران : إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة ، فاشتر بدرهم تمرا ثم
تصدق به يكون كفارة لما أكلت ، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم ( 1 ) .
وأنه حمل على الندب ، وكذا الباقية ، سوى سقوط الشعر ، فيكفي في وجوب
الكفارة فيه بتعمد المس المسقط مع تذكر الاحرام والعلم بالحرمة ، والأخبار لا
ينافيه ، ولا هي ظاهر في خلافه .
وأما وجوب الكفارة في الصيد على الناسي والجاهل فللأخبار ، وهي كثيرة ،
وسمعت بعضها ، والاجماع كما في الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) ،
وكذا الخاطئ كما مر .
وقال الحسن : وقد قيل في الصيد أن من قتله ناسيا فلا شئ عليه ( 6 ) .
وأما المجنون ففي الخلاف ( 7 ) والتذكرة أنه كذلك ( 8 ) ، لأن عمده كالسهو ، وهو
كالعمد .
قلت : والظاهر أن الكفارة في ماله يخرجه نفسه إن أفاق ، وإلا فالولي . وأما إن
كان مجنونا أحرم به الولي وهو مجنون ، فالكفارة على الولي - كما في الغنية ( 9 ) -
كالصبي ، ولم يذكر الصبي لأن كفارته على الولي لا عليه كما سلف .
مسألة : ( ولو تعددت الأسباب ) للكفارة مختلفة كالصيد والوطء والطيب
واللبس ( تعددت الكفارة ) اتفاقا ( اتحد الوقت أو اختلف ، كفر عن
السابق أو لا ) لوجود المقتضي وانتفاء المسقط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 283 ب 3 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 1 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 396 المسألة 285 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 513 س 31 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 351 س 19 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 818 س 25 - 29 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 176 .
( 7 ) الخلاف : ج 2 ص 448 المسألة 352 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 359 س 17 .
( 9 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 513 س 33 .