ادراك الموقفين ( 1 ) .
( وأما المحل فمكة ) إذا كان حج التمتع ( فلا يجوز إيقاعه في
غيرها ) اتفاقا كما هو الظاهر إلا فيما ستسمعه الآن ، ويدل عليه الأخبار الآمرة
المتمتع أن لا يخرج من مكة إلا وقد أحرم بالحج ، فإن رجع إلى مكة رجع محرما ،
وإلا مضى إلى عرفات ، كقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي في المتمتع يريد
الخروج إلى الطائف : يهل بالحج من مكة ، وما أحب أن يخرج منها إلا محرما ( 2 ) .
وصحيح عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن علي بن جعفر : سأل
أخاه عليه السلام عن رجل قدم متمتعا فأحل أيرجع ؟ قال : لا يرجع حتى يحرم بالحج
ولا يجاوز الطائف وشبهها مخافة أن لا يدرك الحج ، فإن أحب أن يرجع إلى مكة
رجع ، وإن خاف أن يفوته الحج مضى على وجهه إلى عرفات ( 3 ) .
وسلف أن في التهذيب ( 4 ) والتذكرة استحباب الاحرام بالحج لمن خرج من
مكة بعد عمرة التمتع ثم رجع قبل مضي شهر ( 5 ) .
وفي المنتهى : أنه لا يعرف خلافا في جواز إيقاعه في أي موضع من مكة
شاء ( 6 ) . وفي التذكرة : الاجماع عليه ( 7 ) . وفي خبر عمرو بن حريث أنه سأل
الصادق عليه السلام من أين أهل بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك ، وإن شئت من الكعبة ،
وإن شئت من الطريق ( 8 ) .
( وأفضل المواطن المسجد ) لكونه أفضل في نفسه ، ولخصوص الأخبار
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 856 س 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 219 ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 7 .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 107 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 164 ذيل الحديث 548 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 368 س 39 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 714 س 19 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 370 س 8 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 246 ب 21 من أبواب المواقيت ح 2 .