لا بأس ( 1 ) . وقول الكاظم عليه السلام في مرسل موسى بن قاسم : أهل بالمتعة بالحج يريد
يوم التروية إلى زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء الآخرة ، ما
بين ذلك كله واسع ( 2 ) .
وحكى ابن إدريس عن المفيد : أنه إذا زالت الشمس يوم التروية ولم يحل من
عمرته فقد فاتته المتعة ( 3 ) . وكأنه لنحو صحيح ابن بزيع سأل الرضا عليه السلام عن المرأة
تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟ قال : كان جعفر عليه السلام
يقول : إلى زوال الشمس من يوم التروية ، وكان موسى عليه السلام يقول : صلاة المغرب
من يوم التروية ، قال ابن بزيع ، قلت : جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم
التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج ، فقال : زوال الشمس ، فذكرت له
رواية عجلان أبي صالح ، فقال : إذا زالت الشمس ذهبت المتعة ، فقلت : فهي على
إحرامها أو تجدد احرامها للحج ؟ فقال : لا هي على إحرامها . قلت : فعليها هدي ؟
قال : لا إلا أن تحب أن تتطوع - ثم قال : - أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل
أن نحرم فاتتنا المتعة ( 4 ) .
قلت : ولا اختلاف بين قولي الإمامين عليهما السلام ، فمعنى الأول : إنه لا بد من
الاحلال عند الزوال والاحرام بالحج عنده ، ومعنى الثاني : إنه لا بد من إدراك صلاة
المغرب بمنى .
أو معنى الأول : إنه لا بد من الشروع في أفعال العمرة عند الزوال مما قبله ،
ومعنى الثاني : أنه لا بد من الفراغ منها أو الاحرام بالحج عند صلاة المغرب
فما قبله . وبنى كلامهما عليه السلام في المنتهى على اختلاف الأحوال والأشخاص في
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 213 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 13 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 582 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 216 ب 21 من أبواب أقسام الحج ح 14 .