ذكر العمرة ، فإنها قد سبقت ، ولو نسي وأحرم بها ) أي العمرة مع الحج أو لا
معه ( بنى على قصده من إحرام الحج ) فيجزئه ، كما في التهذيب ( 1 )
والنهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) وا لمهذب ( 4 ) والسرائر ( 5 ) والوسيلة ( 6 ) والجامع ( 7 )
وغيرها ، لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن رجل دخل قبل التروية بيوم ،
فأراد الاحرام بالحج فأخطاء فقال : العمرة ، فقال : ليس عليه شئ ، وليعد الاحرام
بالحج ( 8 ) ، كذا في بعض نسخ التهذيب ، وهو المحكي عن خط المصنف في
المنتهى ( 9 ) ، وفي بعضها : فليعد للاحرام بالحج ، وفي بعضها : فليعد الاحرام
بالحج ( 10 ) ، وفي بعضها : فليعمل .
وشئ منها لا يصلح سندا ، خصوصا على نسختي ( فليعد ) فإنهما إذا كانا من
العود والإعادة كان نصا في عدم الاجزاء ، وإذا كانا من الاعداد بمعنى إعداد نفسه
للاحرام بالحج احتمل الاستعداد لتجديد الاحرام بالحج ، والاستعداد للاحرام به
وأفعاله بما أوقعه من الاحرام .
والنسخة الأولى أيضا يحتمل القصد إلى تجديد الاحرام بالحج والاستعداد ،
وإلى جعل ما أوقعه إحراما به ، وكذا الأخيرة .
ولا ينافي احتمال التجديد قوله عليه السلام : ليس عليه شئ كما لا يخفى ، وعلى
تقدير موافقته المدعى فلا بد من أن يكون المعنى منه ومن كلام الأصحاب أنه
نوى الحج وتلفظ بالعمرة ، كما هو لفظ الخبر وبعضهم : إذ لو نواها أشكل الحكم
بانصرافها إلى الحج ، وإن كان ذلك مقصوده قبل النية ، فإنما الأعمال بالنيات لا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 169 ح 562 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 517 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 365 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 243 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 584 .
( 6 ) الوسيلة : ص 177 .
( 7 ) الجامع للشرائع : ص 204 .
( 8 ) مسائل علي بن جعفر : ص 268 ح 655 ، وفيه : ( فليعد الاحرام ) .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 715 س 10 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 169 ح 562 .