وصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ، ثم
قدم مكة والناس بعرفات ، فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته
الموقف ، فقال : يدع العمرة ، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه ( 1 ) .
واعتبر ابن إدريس اضطراريها ( 2 ) ، وله وجه لولا الأخبار ، بل لولاها اتجه
اعتبار اختياري المشعر وحده .
وفي المقنع ( 3 ) والمقنعة ( 4 ) : فوات المتعة بغروب شمس التروية قبل أن يطوف
ويسعى للعمرة ، لصحيح العيص سأل الصادق عليه السلام عن المتمتع يقدم مكة يوم
التروية صلاة العصر تفوته المتعة ، فقال : لا ، له ما بينه وبين غروب الشمس ( 5 ) .
وقوله عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد : إذا قدمت مكة يوم التروية وأنت متمتع فلك
ما بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة ( 6 ) . ونحوهما أخبار
وبأزائهما أكثر الأخبار :
فمنها : ما تقدم من الامتداد إلى زوال عرفة ، أو إلى إدراك الوقوف .
ومنها : ما نص على الامتداد إلى سحر ليلة عرفة ، وهو صحيح ابن مسلم سأل
الصادق عليه السلام إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ فقال : إلى السحر من ليلة عرفة ( 7 ) .
ومنها : ما نص على الامتداد إلى إدراك الناس بمنى ، وهو كثير .
ومنها : نحو خبر محمد بن ميمون قال : قدم أبو الحسن عليه السلام متمتعا ليلة عرفة
فطاف وأحل وأتى بعض جواريه ، ثم أحرم بالحج وخرج ( 8 ) .
وصحيح هشام بن سالم ومرازم وشعيب وحسنهم عن الصادق عليه السلام : في
الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم ويأتي منى ، قال :
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 6 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 582 .
( 3 ) المقنع : ص 85 .
( 4 ) المقنعة : ص 431 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 10 .
( 6 ) المصدر السابق ح 12 .
( 7 ) المصدر السابق ح 9 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 210 ب 20 من أبواب أقسام الحج ح 2 .