كان مرجوحا بالنسبة إلى الآخر .
( ولو نسيه ) أي الاحرام بالحج ( حتى يخرج إلى منى ) أو عرفات
( رجع ) له ( إلى مكة وجوبا مع المكنة ) ومنها سعة الوقت كما في
السرائر ( 1 ) والجامع ( 2 ) ، إذ لا دليل على سقوطه مع التمكن منه .
( فإن تعذر ) الرجوع ولو لضيق الوقت ( أحرم من موضعه ولو من
عرفات ) إذ لا حرج في الدين ، ولأن علي بن جعفر سأل أخاه عن رجل نسي
الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ فقال : يقول اللهم على كتابك وسنة
نبيك فقد تم احرامه ( 3 ) .
وهل ضيق الوقت عن الاختياري عذر ؟ وجهان ، ولاطلاق الخبر أطلق
الشيخ ( 4 ) وابنا حمزة ( 5 ) والبراج ( 6 ) أنه يحرم بعرفات ، ولا شئ عليه ، ولم
يشترطوا العذر .
النظر ( الثاني : ) في ( الكيفية )
( وتجب فيه النية ) اتفاقا ، فإنما الأعمال بالنيات ، لكن إن نسيها حتى
رجع إلى بلده ففي النهاية ( 7 ) والمبسوط ( 8 ) والتهذيب ( 9 ) أنه لا شئ عليه إذا قضى
المناسك ، لقول الكاظم عليه السلام في خبر علي بن جعفر : فإن جهل أن يحرم يوم
التروية حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه ( 10 ) . وقد مر
الكلام فيه .
ويجب النية ( المشتملة على قصد حج التمتع خاصة ) أي ( من غير
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 584 .
( 2 ) الجامع للشرائع : ص 204 .
( 3 ) مسائل علي بن جعفر : ص 268 ح 653 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 365 .
( 5 ) الوسيلة : ص 177 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ص 243 .
( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 518 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 365 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 174 ذيل الحديث 585 .
( 10 ) مسائل علي بن جعفر : ص 268 ح 652 .