أما الأول فللأصل ، ورفع القلم عن الغافل والمجنون ، ونحو قول الصادق عليه السلام
في خبر عبد الصمد بن بشير : أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه ( 1 ) .
وفي حسن ابن عمار : وليس عليه فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد ، فإن عليك
فيه الفداء بجهل كان أو بعمد ( 2 ) . وفي حسن آخر وصحيح له : إعلم أنه ليس عليك
فداء شئ أتيته وأنت محرم ، جاهلا به إذا كنت محرما ، في حجك أو عمرتك إلا
الصيد ، فإن عليك الفداء بجهالة كان أو عمد ( 3 ) . وفي خبر أبي بصير : إذا جادل
الرجل محرما ، فكذب متعمدا ، فعليه جزور ( 4 ) .
وفي خبر سماعة : لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا
يحل له . قلت : فإن فعل فدخل المحرم ، قال : إن كان عالمين فإن على كل واحد منهما
بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شئ عليها إلا أن
يكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة ( 5 ) .
ولأنه سأله عليه السلام الحلبي في الحسن ، أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال :
لم يجعل الله له حدا يستغفر الله ويلبي ( 6 ) . فإنه محمول على السهو .
وقال أبي جعفر الجواد فيما أرسل عنه علي بن شعبة في تحف العقول : كل ما
أتى به المحرم بجهالة أو خطأ فلا شئ عليه ، إلا الصيد فإن عليه فيه الفداء ، بجهالة
كان أم بعلم ، بخطاء كان أم بعمد ، وكل ما أتى به الصغير الذي ليس ببالغ فلا شئ
عليه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 289 ب 8 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 226 ب 31 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 227 ب 31 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 282 ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 279 ب 21 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 282 ب 2 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 .
( 7 ) تحف العقول : ص 453 .